العلامة المجلسي

195

بحار الأنوار

( 32 ) * ( باب ) * * " ( القنوت وآدابه وأحكامه ) " * الآيات : البقرة : وقوموا لله قانتين ( 1 ) . آل عمران : يا مريم اقتني لربك ( 2 ) . تفسير : القنوت يطلق في اللغة على خمسة معان : الدعاء ، والطاعة ، والسكون والقيام في الصلاة ، والامساك عن الكلام ، ذكره في القاموس ، وذكر ابن الأثير معاني أخرى كالخشوع ، والصلاة ، والعبادة ، والقيام ، وطول القيام ، وقال الجوهري : القنوت الطاعة ، هذا هو الأصل ، ومنه قوله تعالى : ( القانتين والقانتات ) ( 3 ) ثم سمي القيام في الصلاة قنوتا ، وقريب منه كلام ابن فارس ، وهو في اصطلاح الفقهاء الدعاء في أثناء الصلاة في محل معين سواء كان معه رفع اليدين أم لا ، وربما يطلق على الدعاء مع رفع اليد . ثم إن المشهور بين الأصحاب استحبابه ، وقال الصدوق في الفقيه : سنة واجبة من تركه عمدا أعاد ، ونقل عن ظاهر ابن أبي عقيل القول بوجوبه في الصلوات الجهرية والأول لعله أقوى . واستدل بالآية الأولى على مذهب الصدوق ويرد عليه أن القنوت جاء في اللغة

--> ( 1 ) البقرة : 238 ، وقد مر في ج 82 ص 278 ما يتعلق بالمقام ، ونزيد هنا أن الآية من المتشابهات بأم الكتاب ، فأول رسول الله صلى الله عليه وآله قيامها وقنوتها إلى الصلاة فتكون سنة في فريضة الاخذ بها هدى وتركها ضلالة وكل ضلالة في النار على حد سائر السنن التي تبطل الصلاة بتعمد تركها رغبة عنها ، كما قال به الصدوق في الفقيه ج 1 ص 207 . ( 2 ) آل عمران : 43 . ( 3 ) الأحزاب : 35 .