العلامة المجلسي

194

بحار الأنوار

ركبتيه إلى قريب ذقنه ، كما يتجافى المسبوق . بل الخبر الأول أيضا يحتمل ذلك فيظهر معنى آخر للاقعاء والفرق بينه وبين المعنى الأول من المعاني الثلاثة بالصاق الأليتين بالأرض وعدمه ، وربما احتمل كلام ابن الجنيد أيضا ذلك ، حيث قال ( ولا يقعد على مقدم رجليه وأصابعهما ) هذا المعنى أيضا ، والتعليل الوارد في الخبر أيضا شديد الانطباق على هذا الوجه ، ولو سلم عدم إرادة هذا المعنى ، فالتعليل الوارد في الخبر بالاقعاء بالمعنى المشهور بين الأصحاب ألصق . وبالجملة الأظهر حمل الاقعاء المنهى عنه على ما هو المشهور بين الأصحاب ولكن الأحوط والأولى ترك الجلوس على الوجوه الأربعة التي ذكرنا أنها من محتملات الاخبار ، بل يحتمل أن يكون المراد النهي عن جميعها إن جوزنا استعمال اللفظ في المعنيين الحقيقيين ، أو المعنى الحقيقي والمجازي معا ، والله تعالى يعلم وحججه صلوات الله عليهم حقايق أحكامه تعالى .