العلامة المجلسي

133

بحار الأنوار

قال : يسجد على ظهر كفه فإنها أحد المساجد ( 1 ) . بيان : لعل التعليل لتخصيص السجدة بكونها على ظهر الكف ، لان بطنها إلى المساجد ، فإذا سجد على بطنها فات إيصال البطن إلى الأرض ، وقيل : تعليل للسجود على الكف بمناسبة أنها أحد المساجد ، وقيل : المراد أن كفك أحد مساجدك على الأرض ، فإذا وضعت جبهتك عليها صارت موضوعة على الأرض بتوسطها ، ويحتمل أن يكون المراد أنها أحد الأشياء التي جوز الشارع السجود عليها في حال الضرورة . 9 - تفسير علي بن إبراهيم : ( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) قال : المساجد السبعة التي يسجد عليها : الكفان والركبتان والابهامان والجبهة ( 2 ) . ومنه : عن أبيه ، عن الصباح ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد عليها ؟ قال : يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن ، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر فإن لم يقدر فعلى ذقنه ، قلت : على ذقنه ؟ قال : نعم أما تقرأ كتاب الله عز وجل ( يخرون للأذقان سجدا ) ( 3 ) . تنقيح : المشهور بين الأصحاب أنه إن كان بجبهته دمل أو جراح حفر له حفيرة ليقع السليم على الأرض ، فان تعذر سجد على إحدى الجبينين ، وذهب الصدوق ووالده إلى وجوب تقديم الأيمن ، فان تعذر فعلى ذقنه ، وقال الشيخ في المبسوط : إن كان هناك دمل أو جراح ولم يتمكن من السجود عليه ، سجد على أحد جانبيه ، فإن لم يتمكن من السجود عليه سجد على ذقنه وإن جعل لموضع الدمل حفرة يجعله فيها كان جائزا ، وقدم ابن حمزة السجود على أحد الجانبين على الحفرة ، والأشهر

--> ( 1 ) علل الشرايع ج 2 ص 29 و 30 . ( 2 ) تفسير القمي : 700 . ( 3 ) تفسير القمي : 391 ، في . آية الاسراء : 109 .