عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي

60

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )

صلاة لا يعدّها ولا يحدّها قلم ولا لسان ، ولا يصفها ولا يعرفها ملك ولا إنسان . صلاة تسود كافّة الصّلوات كسيادته على كافّة المخلوقات . صلاة يشملني نورها من جميع جهاتي في جميع أوقاتي ، ويلازم ذرّاتي في حياتي وبعد مماتي . وعلى آله . . . الوجود في أزمنه مقدّرة غير متناهية في جانب الماضي ، والأبد : استمرار الوجود في أزمنة مقدّرة غير متناهية في جانب المستقبل . ( صلاة لا يعدّها ) - أي : لا يحصيها - ( ولا يحدّها ) المراد حدّ العدد ومنتهاه : أي لا ينهيها ( قلم ) بالكتابة ، ( ولا لسان ) بالكلام ، ( ولا يصفها ) - أي : ينعتها - ( ولا يعرفها ملك ولا إنسان ) لعظمها وكثرتها ، فلا يحاط بها ولا يدرى حقيقتها . ( صلاة تسود ) ؛ أي : تشرف وتفضل ( كافّة ) - أي : جميع - ( الصّلوات ) التي صلّى بها الناس عليه صلى اللّه عليه وسلم ؛ أي : تصير أفضل عند التفاضل ( كسيادته ) الجامعة لجوامع السؤدد ؛ أي : مثل سيادته ؛ أو فضله ( على كافّة المخلوقات ) ؛ فيكون فضل صلاة المصنّف على صلاة الناس مطابقة لفضله صلى اللّه عليه وسلم على الناس ، وبينهما بون بعيد ، لأنّه أفضل الخلق على الإطلاق ، فتكون الصلاة المطلوبة أفضل الصلوات على الإطلاق . ( صلاة يشملني ) - أي : يعمّني - ( نورها من جميع جهاتي ) الستّ : يمين ، وشمال ، وأمام ، وخلف ، وفوق ، وتحت ( في جميع ) أجزاء ( أوقاتي ) الليليّة والنهاريّة ، ( ويلازم جميع ذرّاتي ) : - أجزائي - ( في ) حال ( حياتي وبعد مماتي ) ، والقصد من ذلك إحاطة النور به ، وتعميم جوارحه ، وعدم مفارقته لذلك النور ؛ ولو بعد موته ، وذلك ببركة الصلاة والسلام على سيّد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام ( وعلى آله ) ، فصل بينه وبين آله ب « على » ! ! ردّا على الشيعة ، فإنّهم يمنعون ذلك ، وينقلون فيه حديثا موضوعا لفظه : « من فرّق بيني وبين آلي ب « على » لم تنله شفاعتي » .