عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي
61
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )
الأطهار ، وأصحابه الأخيار ، . . . والصحيح جواز إضافة « آل » إلى الضمير . وآل نبيّنا عند الشافعي : مؤمنو بني هاشم والمطلب ، وهذا بالنسبة للزكاة ؛ دون مقام الدعاء . ومن ثمّ اختار الأزهريّ وغيره من المحققين أنّهم هنا « كلّ مؤمن تقيّ » لحديث فيه . ( الأطهار ) جمع : طهير وطهر ؛ كما في « القاموس » أي : المطهّرين في عناصرهم ، وهو مقتبس من قوله تعالى ( وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 33 ) [ الأحزاب ] ، وفي وصف « الآل » بالأطهار تصريح بأنهم مستحقّون للصلاة عليهم تبعا له صلى اللّه عليه وسلم كما علمناه في حديث : كيف نصلّي عليك ! ! قال : « قولوا اللّهمّ ؛ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد » ولم يقل : « آل محمد الأتقياء » أو السالمين من المعاصي والتبعات . . . أو نحو ذلك ، فدلّ على أن ذلك حقّ لهم كيفما كانوا . وللّه درّ الإمام الشافعي - رحمه اللّه تعالى آمين - حيث يقول : يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله يكفيكم من عظيم القدر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له فظهر بهذا أن تارك الصلاة على الآل تارك لفضيلة عظيمة وسنّة جسيمة . ( وأصحابه ) اسم جمع ل « صاحب » ، بمعنى الصحابي ؛ وهو : من اجتمع مؤمنا بالنبي صلى اللّه عليه وسلم بعد نبوته في حال حياته ومات على ذلك ؛ ولو أعمى ، أو غير مميز ، أو ملكا ، أو جنيّا - على الأصح - كما شملته « من » . وهم أفضل من آل لا صحبة لهم . وإنما قدّم الآل ؛ لأنّ الصلاة وردت عليهم بالنصّ ، وأما الصلاة على الصحب ؛ فبالقياس . ( الأخيار ) فيه إشارة إلى أنّ الصحابة كلّهم عدول ، وأنّ طعن