عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي

32

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص )

لاتّباع هديه وسنّته ، ووسيلة إلى تعظيم شرعه وملّته ، تعظيم الشريعة واحترامها وسيلة إلى العمل بها والوقوف عند حدودها ، والعمل بها وسيلة إلى السعادة الأبديّة والسيادة السرمدية ، والفوز برضا ربّ العالمين ؛ الذي هو غاية رغبة الراغبين ، ونهاية آمال المؤمّلين . ولمّا كان كتاب « وسائل الوصول إلى شمائل الرسول » من أجلّ ما ألّف في محاسن قطب الوسائل ومنبع الفضائل ؛ الحائز لكل المفاخر الفاخرة ، وسيّد أهل الدنيا والآخرة ، فإنه جمع شمل شمائل سيّد الأنام ؛ من متفرقات كتب علماء الإسلام ، ورتّبها أحسن ترتيب ونظمها أحسن نظام ؛ بحيث إنّ مطالع هذا الكتاب كأنه يشاهد طلعة ذلك الجناب ، ويرى محاسنه الشريفة في كل باب . دعاني حبّ سيّد الأحباب إلى وضع تعليقات على هذا المجموع المستطاب ؛ تكون مرجعا لي في تفهّم عبارته عند إقرائه وقراءته ؛ راجيا أن أفوز بقسط من التعلّق بجناب الرسول الأعظم ، وأن أكون معدودا من جملة خادميه وحزبه ؛ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأن أنخرط في سلك المحبّين لسيّد المرسلين ، وأن أدلي بدلوي معهم في بحر فضل خاتم النبيين ، إذ الخوض في جداول بحاره يكسب الإنسان شرفا وفخرا ، والتعلّق بشيء من أسبابه فيه سعادة الدنيا والأخرى ، مستمدّا ذلك مما كتبه الأئمة الأعلام على أصوله المأخوذة من دواوين الإسلام ، ك « حاشية الباجوري » ، وشروح « المواهب » ، و « الإحياء » ، و « الجامع الصغير » ، وقليلا ما عرّجت على غيرها ك « شرح القاموس » ، و « نهاية » ابن الأثير ؛ معتمدا عليها في عزو الأحاديث ومالها من تفسير ، وربّما تصرّفت في النزر النادر بالتقديم والتأخير ، أو راجعت لتخريج الأحاديث من الأمهات وغيرها وذلك شيء يسير ، وسمّيته : « منتهى السّول على وسائل الوصول إلى شمائل الرّسول » وأنا أسأل اللّه العظيم ، ربّ العرش الكريم ؛ أن يجعله سببا لمحبّته ومحبّة رسوله الرؤوف الرحيم ، وأن ينفعني والمسلمين به كما نفع بأصله الأصيل ، وأن يتقبّله مني ويعفو به عني ، وهو حسبي ونعم الوكيل . قال المصنف - رحمه اللّه تعالى - في ذيل كتابه « وسائل الوصول » :