الشيخ عباس القمي

70

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

بها أحمل ( عبد اللّه هذا أخو الامام من أمّه وأبيه ) ، وأما عمر فهو عيني التي بها أرى ، وأما زيد فهو لساني الذي انطق به ، وأما الحسين فهو الحليم . . . . يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً « 1 » . ( 1 ) يقول المؤلف : انّ نسب السيدين من أمهما إلى عمر الأشرف كما يلي : فاطمة بنت الحسين بن أحمد بن أبي محمد الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر الأشرف بن عليّ بن الحسين عليه السّلام . وأبو محمد الحسن هو الملقب بالأطروش والناصر الكبير ومالك بلاد الديلم وطود العلم والعالم ، صاحب المؤلفات الكثيرة منها المائة مسألة التي صححها السيد المرتضى رضى اللّه عنه وسمّاها بالناصريات ، ومنها كتاب أنساب الأئمة عليهم السّلام ومواليدهم ، ومنها كتابان في الإمامة ، وغيرها من الكتب الكثيرة ، وجاء إلى طبرستان سنة ( 301 ) فكان حاكما عليها مدة ثلاث سنين وثلاثة أشهر فلقّب بالناصر للحق ، وأسلم كثير من الناس على يده وعظم أمره حتى توفي سنة ( 304 ) بآمل وهو ابن ( 95 ) أو ( 99 ) سنة . ( 2 ) وله ابن آخر غير ابنه أحمد يسمى بأبي الحسن علي ، كان على مذهب الإمامية ويهجو الزيدية كثيرا ردّا على عبد اللّه المعز الذي ذم العلويين في قصائده . ( 3 ) قال المسعودي في مروج الذهب : وظهر ببلاد طبرستان والديلم الأطروش وهو الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ بن ( الحسن ) « 2 » بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام وأخرج عنها المسوّدة « 3 » وذلك في سنة إحدى وثلاثمائة ، وقد كان أقام في الديلم والجبل سنين وهم جاهلية ومنهم مجوس فدعاهم إلى اللّه تعالى فاستجابوا واسلموا الّا قليلا منهم ، وبنى في بلادهم مساجد « 4 » .

--> ( 1 ) مضمون النص ، والآية في سورة الفرقان ، رقم 63 . ( 2 ) الأصح : ( الحسين ) . ( 3 ) المسوّدة : وهو اصطلاح يطلق على أنصار العباسيين وأعيانهم لأنّهم كانوا يلبسون السواد . ( 4 ) مروج الذهب ، ج 4 ، ص 278 .