الشيخ عباس القمي

69

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

جعفر المذكور المعروف بابن خداع - وهي امرأة ربّت جدّه الحسين بن جعفر فعرف بها - كان بمصر وله كتاب المعقبين وله أعقاب . ( 1 ) « ذكر عمر الأشرف بن عليّ بن الحسين عليه السّلام وأحوال بعض من أعقابه » قال الشيخ المفيد رحمه اللّه : وكان عمر بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام فاضلا جليلا ووليّ صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصدقات أمير المؤمنين عليه السّلام وكان ورعا سخيا . وقد روى داوود بن القاسم قال : حدثنا الحسين بن زيد قال : رأيت عمّي عمر بن عليّ بن الحسين عليه السّلام يشترط على من ابتاع صدقات عليّ عليه السّلام أن يثلم في الحائط كذا وكذا ثلمة ولا يمنع من دخله يأكل منه « 1 » . ( 2 ) يقول المؤلف : ان عمر بن علي هو الذي لقّب بالأشرف ، فقيل عمر الأشرف ، وذلك بالنسبة إلى عمر الأطرف ابن أمير المؤمنين عليه السّلام فانّ هذا لما نال فضيلة النسب إلى الزهراء البتول عليها السّلام وأمير المؤمنين عليه السّلام كان أشرف من الثاني الذي سمّي بالاطرف لأن فضيلته من طرف واحد وهو طرف أبيه أمير المؤمنين عليه السّلام ويروي عمر الأشرف عن الإمام الصادق عليه السّلام وأعقب من ثلاثة : أبو علي القاسم وعمر الشجري وأبو محمد الحسن . ( 3 ) واعلم انّ عمر الأشرف المذكور جدّ علم الهدى السيد المرتضى وأخيه السيد الرضي من أمهما ، وقد ذكر السيد المرتضى في بداية كتاب الرسائل الناصريات نسبه الشريف وبيّن فضائلهم إلى أن قال : وأما عمر بن عليّ الملقّب بالأشرف فهو فخم السيادة جليل القدر والمنزلة وكان عالما في دولة بني أميّة وبني العباس ، وروي عنه ، وروي عن أبي الجارود بن المنذر انّه قال : قلت لأبي جعفر الباقر عليه السّلام : أيّ إخوانك أحبّ إليك ؟ فقال : اما عبد اللّه فهو يدي التي

--> ( 1 ) الارشاد ، ص 267 .