الشيخ عباس القمي
642
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) وخيران هذا هو الذي رأى الإمام الجواد عليه السّلام في المدينة عند ذهابه إلى الحج ، قال : فدخلت [ على أبي جعفر الجواد عليه السّلام وهو ] قائم على دكان لم يكن فرش له ما يقعد عليه . . . فلمّا نظرت إليه تهيبت ودهشت ، فذهبت لأصعد الدكان من غير درجة فأشار إلى موضع الدرجة ، فصعدت وسلّمت ، فرد السلام ومدّ يده إليّ فأخذتها وقبلتها ووضعتها على وجهي فأقعدني بيده ، فأمسكت يده مما داخلني من الدهش ، فتركها في يده صلوات اللّه عليه . فلمّا سكنت خليتها فساءلني وكان الريان بن شبيب قال لي : إن وصلت إلى أبي جعفر عليه السّلام وقلت له مولاك الريان بن شبيب يقرأ عليك السلام ، ويسألك الدعاء له ولولده ؟ فذكرت له ذلك ، فدعا له ولم يدع لولده . . . الخ « 1 » . ( 2 ) ويظهر من بعض الروايات انّ خيران كان وكيل الامام عليه السّلام ، وفي ذيل رواية انّ الإمام قال له : « اعمل في ذلك برأيك ، فانّ رأيك رأيي ومن أطاعك أطاعني » « 2 » . ولخيران مسائل يرويها عن الإمام الجواد والهادي عليه السّلام ، وقد خدم الإمام الجواد عليه السّلام في ايّام علّته ، فجاء رسول الامام يوما إليه وقال : مولاك يقرئك السلام ويقول لك : انّي ماض والأمر صائر إلى ابني عليّ وله عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي ، ثم مضى الرسول « 3 » . وهذا الحديث مشهور في باب النص على الإمام الهادي عليه السّلام وفيه قضية أحمد بن محمد بن عيسى المعروفة ، وخيران هذا والد الخيراني . ( 3 ) الثالث : أبو هاشم الجعفري داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ( رضي اللّه عنهم ) ، ثقة جليل الشأن ، عظيم القدر ، كبير المنزلة عند الأئمة عليهم السّلام وأدرك الإمام الرضا عليه السّلام إلى الإمام الحجة ( عجل اللّه فرجه ) ويروي عنهم جميعا ، وقد عدّه السيد ابن طاوس من وكلاء الناحية المقدسة ، وله اخبار ومسائل وأشعار حسان في حق
--> ( 1 ) رجال الكشي ، ح 1132 . ( 2 ) رجال الكشي ، ح 1134 . ( 3 ) البحار ، ج 50 ، ص 119 ، ضمن حديث 3 .