الشيخ عباس القمي

643

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

الأئمة عليهم السّلام ، وألّف ابن عياش كتابا في أخبار أبي هاشم ، الذي ينقل عنه الشيخ الطبرسي في أعلام الورى وسيأتي في ذكر معاجز الإمام العسكري أخبار عنه . ( 1 ) توفي سنة ( 261 ه ) وقال المسعودي ما معناه : انّ قبره مشهور ومزار ببغداد وذلك انّه كان من أهل بغداد وساكنا فيها وكان رجلا ورعا زاهدا ، ناسكا ، عالما ، عاقلا ، كثير الرواية ، ولم يكن في زمانه أعلى نسبا منه في آل أبي طالب ، وكان أبوه القاسم أمير اليمن وكان رجلا جليلا وأم القاسم هي أم حكيم بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر فيكون القاسم بن إسحاق ابن خالة الإمام الصادق عليه السّلام وكان ابن أخي أبو هاشم وهو محمد بن جعفر بن القاسم زوج فاطمة بنت الرضا عليه السّلام « 1 » . ( 2 ) الرابع : عبد العظيم بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسن بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من أكابر المحدّثين وأعاظم العلماء والزّهاد والعباد وصاحب ورع وتقوى ، ومن أصحاب الإمام الجواد والهادي عليهما السّلام ، وكان في غاية الانقطاع إليهما وروى أحاديث كثيرة عنهما ، وقد ذكرت مختصرا من حاله في ذكر أولاد الإمام الحسن عليه السّلام وفي كتاب مفاتيح الجنان واكتفي هنا بذكر حديث يشتمل على عرضه دينه على الإمام الهادي عليه السّلام . ( 3 ) روى الشيخ الصدوق وغيره عن عبد العظيم انّه قال : دخلت على سيدي عليّ بن محمد عليهما السّلام فلمّا بصر بي قال لي : مرحبا بك يا أبا القاسم أنت وليّنا حقا ، قال : فقلت له : يا ابن رسول اللّه إنّي أريد أن أعرض عليك ديني ، فإن كان مرضيّا ثبتّ عليه حتّى ألقى اللّه عز وجل ، فقال : هات يا أبا القاسم . فقلت : انّي أقول : انّ اللّه تبارك وتعالى ليس كمثله شيء خارج من الحدّين حدّ الابطال وحدّ التشبيه ، وانّه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر بل هو مجسّم الأجسام ،

--> ( 1 ) راجع مروج الذهب ، ج 4 ، ص 63 .