الشيخ عباس القمي

559

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

عيوبه بل يذكر عيوب الناس . ( 1 ) وفي كلام له عليه السّلام يشبّه فيه الشخص الذي يذكر عيوب الناس وعثراتهم ، بالذباب التي لا تقع الّا على الأماكن النتنة والفاسدة من بدن الانسان وتترك الأماكن النظيفة والسليمة منه . 3 - قال عليه السّلام : رأي الشيخ أحبّ إليّ من جلد الغلام « 1 » . ولعلّ هذا لكون رأى الشيخ يصدر عن عقل وتدبر وتجربة فيكون سببا لاصلاح الفتن وإطفائها بخلاف جلد الغلام وشجاعته التي تكون مبنيّة غالبا على التهوّر والقاء النفس في التهلكة ، فيكون سببا لاشتعال نار الحرب ولذا قال أبو الطيب : الرأي قبل شجاعة الشجعان * هو أوّل وهي المحلّ الثاني فإذا هما اجتمعا لنفس حرّة * بلغت من العلياء كلّ مكان ( 2 ) 4 - قال عليه السّلام : فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها « 2 » . ولقد أجاد من قال : أقسم باللّه لمصّ النّوى * وشرب ماء القلب المالحة أحسن بالانسان من ذلّة * ومن سؤال الأوجه الكالحة فاستغن باللّه تكن ذا الغنى * مغتبطا بالصفقة الرابحة طوبى لمن يصبح ميزاته * يوم يلاقي ربّه راجحة 5 - قال عليه السّلام : القناعة مال لا ينفد « 3 » . يقول المؤلف : سيأتي في ذكر معاجز الإمام الهادي عليه السّلام كلام حول القناعة . 6 - قال عليه السّلام : كفاك أدبا لنفسك اجتناب ما تكرهه من غيرك « 4 » . فالطالب للسعادة وتهذيب النفس والتحلّي بالأخلاق الفاضلة لا بد أن يجعل الغير مرآة

--> ( 1 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم 86 . ( 2 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم 66 . ( 3 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم 57 . ( 4 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم 412 .