الشيخ عباس القمي
560
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
لعيوبه فيتأمل فيما يصدر عنهم من الحسن والقبيح ، ويرى انّ هذا الفعل الحسن الصادر من الغير حسن له أيضا والفعل القبيح قبيح له أيضا . ( 1 ) 7 - قال عليه السّلام : كم من اكلة منعت اكلات « 1 » . وفي هذا المعنى قوله عليه السّلام : كم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا . والحريري اخذ كلامه المذكور في المقامات عن كلام الامام هذا ، فقال : يا ربّ أكلة هاضت « 2 » الأكل ومنعته مآكل . 8 - قال عليه السّلام : كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهر فيركب ولا ضرع فيحلب « 3 » . والمقصود انّه لا ينبغي الدخول في الفتن والمشاركة فيها بأيّ نحو كان ، وكن بحيث لا ينتفع منك ، فكثيرا ما تسفك الدماء وتنهب الأموال في الفتن فتكون شريكا معهم وتخسر الدنيا والآخرة . 9 - قال عليه السّلام : ما عال من اقتصد « 4 » . 10 - قال عليه السّلام : ما قال الناس لشيء طوبى له الّا وقد خبأ له الدّهر يوم سوء « 5 » . 11 - قال عليه السّلام : من تذكّر بعد السفر استعد « 6 » . 12 - قال عليه السّلام : ما أكثر العبر وأقلّ الاعتبار « 7 » . ( 2 ) وقد ورد في التواريخ انّ عبد الملك بن مروان لما قتل مصعب بن الزبير وذهب إلى الكوفة ، دخل قصر الامارة وجلس على سرير السلطنة وجعل رأس مصعب امامه ، وكان في غاية الفرح والسرور ، وفجأة أصابت عبد الملك بن عمر رعشة ، فقال : سلّم اللّه الأمير ، انّ لي قصة
--> ( 1 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم 171 . ( 2 ) الهيضة : انطلاق البطن والهيض وجع على وجع . ( 3 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم 1 . ( 4 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم 140 . ( 5 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم 286 . ( 6 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم 280 . ( 7 ) نهج البلاغة ، قصار الحكم 297 .