الشيخ عباس القمي

548

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

--> . . . عندك . وأسألك من خيرك خيرا مما أرجو ؛ وأعوذ بعزّتك وقدرتك من شرّ ما أخاف وأحذر ، وما لا أحذر ، يا صاحب محمد يوم حنين ، ويا صاحب عليّ يوم صفّين ، أنت يا ربّ مبير الجبّارين ، وقاصم المتكبّرين ، أسألك بحق طه ويس والقرآن العظيم والفرقان الحكيم ، ان تصلّي على محمد وآل محمد ، وأن تشدّ به عضد صاحب هذا العقد ؛ وادرأ بك في نحر كلّ جبار عنيد ، وكلّ شيطان مريد ، وعدوّ شديد ، وعدوّ منكر الاخلاق ، واجعله ممّن أسلم إليك نفسه ، وفوّض إليك أمره ، وألجأ إليك ظهره . اللهم بحقّ هذه الأسماء التي ذكرتها وقرأتها ، وأنت أعرف بحقّها منّي ، وأسألك يا ذا المنّ العظيم ، والجود الكريم ، ولي الدعوات المستجابات ، والكلمات التامّات والأسماء النافذات ، وأسألك يا نور النهار ، ويا نور الليل ، ويا نور السماء والأرض ، ونور النور ، ونورا يضيء به كلّ نور ، يا عالم الخفيّات كلها ، في البرّ والبحر والأرض والسماء والجبال . وأسألك يا من لا يفنى ، ولا يبيد ولا يزول ، ولا له شيء موصوف ، ولا إليه حدّ منسوب ، ولا معه إله ولا إله سواه ، ولا له في ملكه شريك ، ولا تضاف العزّة إلّا إليه ، ولم يزل بالعلوم عالما ، وعلى العلوم واقفا ، وللأمور ناظما ، وبالكينونيّة عالما ، وللتدبير محكما ، وبالخلق بصيرا ، وبالأمور خبيرا . أنت الذي خشعت لك الأصوات ، وضلّت فيك الأحلام ، وضاقت دونك الأسباب ، وملأ كلّ شيء نورك ، ووجل كلّ شيء منك ، وهرب كلّ شيء إليك ، وتوكّل كلّ شيء عليك . وأنت الرفيع في جلالك ، وأنت البهيّ في جمالك ، وأنت العظيم في قدرتك ، وأنت الذي لا يدركك شيء ، وأنت العليّ الكبير العظيم ، مجيب الدعوات ، قاضي الحاجات ، مفرّج الكربات ، وليّ النعمات . يا من هو في علوّه دان ، وفي دنوّه عال ، وفي اشراقه منير ، وفي سلطانه قوي ، وفي ملكه عزيز ، صلّ على محمّد وآل محمد ، واحرس صاحب هذا العقد وهذا الحرز وهذا الكتاب ، بعينك التي لا تنام ، واكنفه بركنك الذي لا يرام ، وارحمه بقدرتك عليه ، فانّه مرزوقك . بسم اللّه الرحمن الرحيم ، بسم اللّه وباللّه ، لا صاحبة له ولا ولد ، بسم اللّه قويّ الشأن ، عظيم البرهان ، شديد السلطان ، ما شاء اللّه كان ، وما لم يشأ لم يكن . أشهد أنّ نوحا رسول اللّه ، وانّ إبراهيم خليل اللّه ، وانّ موسى كليم اللّه ونجيّه ، وانّ عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه وعليهم أجمعين كلمته وروحه ، وانّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله خاتم النبيّين ، لا نبيّ بعده . وأسألك بحقّ الساعة التي يؤتى فيها بإبليس اللعين يوم القيامة ، ويقول اللعين في تلك الساعة : واللّه ما أنا الّا مهيّج مردة ، اللّه نور السماوات والأرض ، وهو القاهر ، وهو الغالب ، له القدرة السابقة وهو الحكيم الخبير . اللهم وأسألك بحقّ هذه الأسماء كلّها وصفاتها وصورها . . . سبحان الذي خلق العرش والكرسي