الشيخ عباس القمي

509

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

فتمسّه النار ، ثم أعاد الثانية والثالثة من غير أن أسأله « 1 » . ( 1 ) وروى الشيخ الطوسي عن أحمد بن محمد بن عيسى القمي رحمه اللّه انّه قال : خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث فلقيت بها الحسن بن عليّ الوشّاء ، فسألته أن يخرج لي ( إليّ ) كتاب العلاء بن رزين القلّاء وأبان بن عثمان الأحمر ، فاخرجهما إليّ ، فقلت له : أحبّ أن تجيزهما لي ، فقال لي : يا رحمك اللّه ما عجلتك ؟ اذهب فاكتبهما واسمع من بعد ، فقلت : لا آمن الحدثان ، قال : لو علمت أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فاني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كلّ يقول : حدّثني جعفر بن محمد « 2 » . ( 2 ) يقول المؤلف : يظهر من هذه الرواية كثرة اهتمام أهل قم بأخذ الحديث بحيث يشدّون إليه الرحال من قم إلى الكوفة ويعتمدون على الأصول ولا يروون الّا بالإجازة أو السماع من المشايخ . والخلاصة انّ الحسن بن عليّ من مشايخ الإجازة واجلّاء أصحاب الأئمة عليهم السّلام ويروى عنه ، وكان قد تدارك عثرته التي حصلت بسبب وقفه على الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام بالرجوع إلى الإمام الرضا عليه السّلام والقول بإمامته وانّه الحجة بعد أبيه . ( 3 ) روى ابن شهرآشوب في المناقب عنه بانّه قال : كتبت مسائل في طومار لأجرّب بها عليّ بن موسى فغدوت إلى بابه فلم أصل إليه لزحام الناس فبينما خادم يسأل الناس عنّي وهو يقول : من الحسن بن عليّ الوشاء ابن بنت الياس البغدادي ؟ فقلت له : يا غلام فها أنا ذا ، فأعطاني كتاب وقال لي : هذه جوابات مسائلك التي معك ، فقطعت بإمامته وتركت مذهب الوقف « 3 » .

--> ( 1 ) رجال النجاشي ، ص 39 ، رقم 80 . ( 2 ) راجع رجال النجاشي : ص 39 و 40 ، رقم 80 . ( 3 ) المناقب ، ج 4 ، ص 341 - ونحوه في البحار ، ج 49 ، ص 69 ، ح 93 - والعوالم ، ج 22 ، ص 115 ، ح 89 .