الشيخ عباس القمي
455
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
الذي لاذ به الظب * ية والناس جلوس من أبوه المرتضى * يزكوا ويعلوا ويروس « 1 » ( 1 ) وروى الشيخ الصدوق وابن شهرآشوب عن أبي الصلت انّه قال : لمّا خرج الرضا عليّ بن موسى عليه السّلام من نيسابور إلى المأمون ، فبلغ قرب القرية الحمراء ، قيل له : يا ابن رسول اللّه قد زالت الشمس أفلا تصلّي ؟ فنزل عليه السّلام فقال : ائتوني بماء ، فقيل : ما معنا ماء ، فبحث عليه السّلام بيده الأرض ، فنبع من الماء ما توضّأ به هو ومن معه ، وأثره باق إلى اليوم . فلمّا دخل ( سناباد ) أسند [ ظهره ] إلى الجبل الذي تنحت منه القدور ، فقال : « اللهم انفع به وبارك فيما يجعل فيه وفيما ينحت منه » ثم أمر عليه السّلام فنحت له قدور من الجبل ، وقال : لا يطبخ ما آكله الّا فيها . ( 2 ) وكان عليه السّلام خفيف الأكل ، قليل الطعم ، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم ، وظهرت بركة دعائه عليه السّلام فيه ، ثم دخل دار حميد بن قحطبة الطائي ودخل القبّة التي فيها قبر هارون الرشيد ثم خطّ بيده إلى جانبه ثم قال : « هذه تربتي وفيها أدفن ، وسيجعل اللّه هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبّتي ، واللّه ما يزورني منهم زائر ولا يسلّم عليّ منهم مسلّم الّا وجب له غفران اللّه ورحمته بشفاعتنا أهل البيت » . ثم استقبل القبلة فصلّى ركعات ودعا بدعوات ، فلمّا فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها ، فأحصيت له فيها خمسمائة تسبيحة ، ثم انصرف « 2 » . ( 3 ) روى السيد ابن طاوس عن ياسر خادم المأمون انّه قال : لمّا نزل أبو الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام قصر حميد بن قحطبة نزع ثيابه وناولها حميدا فاحتملها وناولها جارية له
--> ( 1 ) المناقب ، ج 4 ، ص 348 . ( 2 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 136 ، ح 1 - عنه البحار ، ج 4 ، ص 125 ، ح 1 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 241 ، ح 1 - ومثله المناقب ، ج 4 ، ص 343 .