الشيخ عباس القمي
450
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
جدّي صلّى اللّه عليه وآله فأموت في غربة ، وأدفن في جنب هارون « 1 » . ( 1 ) قال الشيخ يوسف بن حاتم الشامي تلميذ المحقق الحلّي في الدرّ النظيم . روى جماعة من أصحاب الرضا عليه السّلام انّه قال : لمّا أردت الخروج من المدينة إلى خراسان جمعت عيالي فأمرتهم أن يبكوا عليّ حتى أسمع بكاءهم ، ثم فرّقت فيهم اثنى عشر ألف دينار ، ثم قلت لهم : انّي لا أرجع إلى عيالي ابدا ، ثم أخذت أبا جعفر فأدخلته المسجد ووضعت يده على حافة القبر والصقته به واستحفظته رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فالتفت إليّ أبو جعفر ، فقال لي : بأبي أنت واللّه تذهب إلى اللّه ، وأمرت جميع وكلاي وحشمي له بالسمع والطاعة [ وترك ] مخالفته ، وعرّفتهم انّه القيّم مقامي « 2 » . ( 2 ) قال العلّامة المجلسي : روي في كشف الغمّة وغيره عن أمية بن عليّ انّه قال : كنت مع أبي الحسن عليه السّلام بمكة في السنة التي حجّ فيها ثم صار إلى خراسان ومعه أبو جعفر عليه السّلام وأبو الحسن يودّع البيت ، فلمّا قضى طوافه عدل إلى المقام فصلّى عنده فصار أبو جعفر ( الجواد ) عليه السّلام على عنق موفّق يطوف . به ، فصار أبو جعفر عليه السّلام إلى الحجر ، فجلس فيه فأطال . فقال له موفق : قم جعلت فداك ، فقال : ما أريد أن أبرح من مكاني هذا الّا أن يشاء اللّه واستبان في وجهه الغمّ ، فأتى موفّق أبا الحسن عليه السّلام فقال له : جعلت فداك قد جلس أبو جعفر في الحجر وهو يأبى أن يقوم . ( 3 ) فقام أبو الحسن عليه السّلام فأتى أبا جعفر عليه السّلام فقال له : قم يا حبيبي ، فقال : ما أريد أن أبرح من مكاني هذا ، قال : بلى يا حبيبي ، ثم قال : كيف أقوم وقد ودّعت البيت وداعا لا ترجع إليه ؟ فقال : قم يا حبيبي ، فقام معه « 3 » .
--> ( 1 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 217 ، ح 26 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 117 ، ح 2 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 226 ، ح 1 . ( 2 ) الدرّ النظيم ، ج 2 ، ص 203 ، الباب العاشر ، فصل في ذكر شيء من اخبار الرضا عليه السّلام . ( 3 ) كشف الغمة ، ج 3 ، ص 155 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 120 ، ح 6 - والعوالم ، ج 22 ، ص 227 ، ح 3 .