الشيخ عباس القمي
442
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
الحق وقد اتفقوا عليه ، والمفتخر يفتخر بآبائه وهو خلو من صالح أعمالهم فهو بمنزلة الخلنج « 1 » يقشر لحاء عن لحاء حتّى يوصل إلى جوهريّته . . . » « 2 » . ولقد أحسن من قال : « العاقل يفتخر بالهمم العالية لا بالرمم البالية » . كن ابن من شئت واكتسب أدبا * يغنيك محموده عن النّسب إنّ الفتى من يقول ها أنا ذا * ليس الفتى من يقول كان أبي ( 1 ) الثالث : قال عليه السّلام : انّا أهل بيت نرى وعدنا علينا دينا كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 3 » . ( 2 ) الرابع : قال عليه السّلام : يأتي على الناس زمان تكون العافية فيه عشرة أجزاء وتسعة منها في اعتزال الناس وواحد في الصمت « 4 » . يقول المؤلف : ذكرنا في مواعظ الإمام الصادق عليه السّلام ما يناسب الاعتزال فليراجع . ( 3 ) الخامس : وقيل له عليه السّلام : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت بأجل منقوص ، وعمل محفوظ ، والموت في رقابنا والنار من ورائنا ، ولا ندري ما يفعل بنا « 5 » . ( 4 ) السادس : قال عليه السّلام : . . . انّ العابد من بني إسرائيل لم يكن عابدا حتى يصمت عشر سنين فإذا
--> ( 1 ) قال العلامة المجلسي ( ره ) في شرح هذه الكلمة ، الخلنج كسمند : شجر - فارسي معرّب - وكانوا ينحتون منه القصاع ، والظاهر انّه عليه السّلام شبّه من يفتخر بآبائه مع كونه خاليا عن صالح أعمالهم بلحا شجر الخلنج فانّ لحاه فاسد ، ولا ينفع اللّحاكون لبّه صالحا لان ينحت منه الأشياء بل إذا أرادوا ذلك قشروا لحاه ونبذوها وانتفعوا بلبّه وأصله ، فكما لا ينفع صلاح اللّب للقشر مع مجاورته له فكذا لا ينفع صلاح الآباء للمفتخر بهم مع كونه فاسدا . ( 2 ) الخصال ، ج 2 ، ص 409 ، باب الثمانية - عنه البحار ، ج 2 ، ص 129 ، ح 12 . ( 3 ) تحف العقول ، ص 333 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 339 ، ح 34 . ( 4 ) تحف العقول ، ص 333 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 339 ، ح 35 . ( 5 ) تحف العقول ، ص 332 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 339 ، ح 30 .