الشيخ عباس القمي

443

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

صمت عشر سنين كان عابدا . . . « 1 » . ( 1 ) السابع : قال عليه السّلام : من رضى من اللّه عز وجل بالقليل من الرزق رضى منه بالقليل من العمل « 2 » . ( 2 ) وروي عن أحمد بن عمر والحسين بن يزيد [ المعروف بالنوفلي ] انّهما قالا : دخلنا على الرضا عليه السّلام فقلنا : انّا كنّا في سعة من الرزق وغضارة من العيش فتغيّرت الحال بعض التغيّر فادع اللّه ان يردّ ذلك إلينا . فقال عليه السّلام : أيّ شيء تريدون ، تكونون ملوكا ؟ أيسرّكم أن تكونوا مثل طاهر وهرثمة وانكم على خلاف ما أنتم عليه ؟ فقلت : لا واللّه ما سرّني أنّ لي الدنيا بما فيها ذهبا وفضة وانّي على خلاف ما أنا عليه . فقال عليه السّلام : انّ اللّه يقول : . . . اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ « 3 » أحسن الظنّ باللّه فانّ من حسن ظنّه باللّه كان اللّه عند ظنّه ، ومن رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال خفّت مؤونته ونعّم أهله وبصّره اللّه داء الدنيا ودواءها وأخرجه منها سالما إلى دار السلام « 4 » . ( 3 ) الثامن : روى الشيخ الصدوق بسند معتبر عن الريان بن الصلت انّه قال : أنشدني الرضا عليه السّلام لعبد المطلب : يعيب الناس كلّهم زمانا * وما لزماننا عيب سوانا نعيب زماننا والعيب فينا * ولو نطق الزمان بنا هجانا وإنّ الذئب يترك لحم ذئب * ويأكل بعضنا بعضا عيانا

--> ( 1 ) قصص الأنبياء للراوندي ، ص 160 ، ح 176 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 345 ، ح 3 . ( 2 ) البحار ، ج 78 ، ص 349 ، ح 7 . ( 3 ) سبأ ، الآية 13 . ( 4 ) تحف العقول ، ص 334 - عنه البحار ، ج 78 ، ص 342 ، ح 44 .