الشيخ عباس القمي

426

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

المعروف بالصفواني يقول : رأيت هذا الرجل وسمعت منه هذه الحكاية « 1 » . ( 1 ) الخامسة : روي عن الريان بن الصلت انّه قال : لمّا أردت الخروج إلى العراق عزمت على توديع الرضا عليه السّلام فقلت في نفسي : إذا ودّعته سألته قميصا من ثياب جسده لأكفّن به ، ودراهم من ماله أصوغ بها لبناتي خواتيم . فلمّا ودّعته شغلني البكاء والأسى على فراقه عن مسألته ذلك ، فلمّا خرجت من بين يديه صاح بي ، يا ريّان ارجع ، فرجعت ، فقال لي : أما تحبّ أن أدفع إليك قميصا من ثياب جسدي تكفّن فيه إذا فنى أجلك ؟ أو ما تحبّ أن أدفع إليك دراهم تصوغ بها لبناتك خواتيم ؟ فقلت : يا سيدي قد كان في نفسي أن أسألك ذلك فمنعني الغمّ بفراقك ، فرفع عليه السّلام الوسادة وأخرج قميصا فدفعه إليّ ، ورفع جانب المصلّى فأخرج دراهم فدفعها إليّ ، فعددتها فكانت ثلاثين درهما « 2 » . ( 2 ) السادسة : روي عن هرثمة بن أعين انّه قال : دخلت على سيّدي ومولاي - يعني الرضا عليه السّلام - في دار المأمون ، وكان قد ظهر في دار المأمون أنّ الرضا عليه السّلام قد توفي ولم يصحّ هذا القول ، فدخلت أريد الاذن عليه . قال : وكان في بعض ثقات خدم المأمون غلام يقال له : ( صبيح الديلمي ) وكان يتولّى سيدي حقّ ولايته وإذا صبيح قد خرج ، فلمّا رآني قال لي : يا هرثمة ألست تعلم انّي ثقة المأمون على سرّه وعلانيته ؟ قلت : بلى ، قال : اعلم يا هرثمة انّ المأمون دعاني وثلاثين غلاما من ثقاته على سرّه وعلانيته في الثلث الأوّل من الليل ، فدخلت عليه وقد صار ليله نهارا من كثرة الشموع وبين يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة ، فدعا بنا غلاما غلاما وأخذ

--> ( 1 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 211 ، ح 16 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 124 ، ح 6 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 238 ، ح 7 . ( 2 ) عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 211 ، ح 17 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 35 ، ح 16 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 85 ، ح 30 .