الشيخ عباس القمي

353

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) يقول المؤلف : لقد ذكرت ترجمة السيدين في كتاب ( الفوائد الرضوية في أحوال علماء مذهب الجعفرية ) ولا يسع المقام ذكر ترجمتهما ولكني اذكر سطورا من كتاب مجالس المؤمنين كي لا يخلو هذا الكتاب عن اسمهما ، وقد أشرنا إلى جلالة امّهما في باب ذكر أولاد الإمام زين العابدين عليه السّلام في ذيل أحوال عمر الأشرف بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، فليراجع . ( 2 ) « ذكر السيد المرتضى والسيد الرضي رضوان اللّه عليهما » أمّا السيد المرتضى : فهو السيد الأجل النحرير الثمانيني ذو المجدين أبو القاسم ، المرتضى علم الهدى ، علي بن الحسين الموسوي ، شريف العراق والمجتهد على الإطلاق ومرجع فضلاء الآفاق ، فلقد رقى معارج الهداية ومدارج الولاية وظهرت منه علامات انشراح الصدر بحيث لقّبه جدّه الشريف سلطان الولاية عليه السّلام بعلم الهدى ، العظيم الذي يقتات من مائدة فضله وتقواه أصحاب المدارس والصوامع ، ويلتقط المسافرون إلى العلم مسائل التحقيق وزاد التدقيق من ثمار فضله وينابيع علمه ، ويقتبس طلاب طريق الايمان والسالكون لمسالك الإيقان في مدرسة الشرع ومحكمة العقل من أنوار آرائه وصفاء نظراته فيصقلون مرآة أفكارهم الصدئة بصيقل هدايته ، اشتغل مدّة من الزمن بامارة الحاج - أعظم أمور الاسلام وصنو مرتبة الخليفة والامام - ورفع بذلك لواء زعامة الدين والدنيا وأظهر مراسم الاسلام وحجر الايمان عند الحجر اليماني ووضع قدم صدق في عرفان جبل عرفات ونال من صفاء الصّفا ومروّة المروة . ( 3 ) قال آية اللّه العلّامة الحلّي في كتاب الخلاصة : وله مصنفات كثيرة ذكرناها في كتابنا الكبير وبكتبه استفادت الإمامية منذ زمنه رحمه اللّه إلى زماننا هذا وهو سنة ثلاث وتسعين وستمائة وهو ركنهم ومعلمهم قدس اللّه روحه وجزاه عن أجداده خيرا « 1 » .

--> ( 1 ) خلاصة الأقوال ، ص 95 .