الشيخ عباس القمي
352
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
كلام ابن طباطبا . ونصّ الشيخ تاج الدين على انّ إبراهيم لم يعقّب الّا من موسى وجعفر . ( 1 ) أمّا موسى أبو سبحة بن المرتضى فله اعقاب وانتشار . . . وأعقب من ثمانية رجال أربعة منهم مقلّون وأربعة مكثرون . . . اما المكثرون فمحمد الأعرج وأحمد الأكبر وإبراهيم العسكري والحسين القطعي . ( 2 ) وامّا محمد الأعرج . . . فأعقب من موسى الأصغر وحده ويعرف بالأبرش ، وأعقب موسى الأبرش من ثلاثة : أبي طالب المحسن وأبي أحمد الحسين وأبي عبد اللّه أحمد ، أما أبو طالب المحسن فقال ابن طباطبا : له عقب منهم أحمد ولد بالبصرة ، وأما أبو أحمد الحسين بن موسى الأبرش فهو النقيب الطاهر ذو المناقب [ ووالد السيدين ] . ( 3 ) ثم مدحه صاحب عمدة الطالب كثيرا وحاصله : انّه كان نقيب نقباء الطالبيين ببغداد ، وولّاه بهاء الدولة منصب قاضي القضاة مضافا إلى النقابة وحجّ بالناس مرّات أميرا على الموسم ، وكان فيه مواساة لأهله ، ونقل انّ أبا القاسم عليّ بن محمد « 1 » كانت معيشته لا تفي لعياله ، فخرج في متجر ببضاعة نزرة فلقى أبا أحمد المذكور فسأله أبو أحمد عن سبب خروجه ؟ فقال : خرجت في متجر ، فقال له : يكفيك من المتجر لقائي . ( 4 ) وعمي أبو أحمد في آخر عمره وتوفي سنة أربعمائة ببغداد وقد أناف على التسعين ودفن في داره ثم نقل إلى مشهد الحسين عليه السّلام بكربلاء ، فدفن هناك قريبا من قبر الحسين عليه السّلام وقبره معروف ظاهر ، ورثته الشعراء بمراث كثيرة وممّن رثاه ولداه الرضي والمرتضى ومهيار الكاتب وأبو العلاء المعري « 2 » .
--> ( 1 ) هو أبو الشريف أبو الوفاء محمد بن محمد الملقطة البصري المعروف بابن الصوفي وهو ابن عم لجدّ صاحب المجدي . ( منه رحمه اللّه ) . ( 2 ) عمدة الطالب ، ص 201 إلى 204 ، باختلاف تبعا لما ذكره المؤلف رحمه اللّه .