الشيخ عباس القمي
321
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
عبد اللّه عن أحمد بن عيسى عن الحسن بن عليّ بن يقطين عن أخيه الحسين عن أبيه عليّ بن يقطين . ( 1 ) ورجال هذا الحديث كلّهم ثقات ومن شيوخ الطائفة ، ثم ذكر الحديث كما مرّ حذو القذّة بالقذّة الّا انّه لم يذكر الخادم بل ورد انّ الامام عليه السّلام هو الذي أراد أخذ الخبز وانّ صورة الأسد كانت في بعض صحون البيت لا على الستر ، ثم قال : لقد أنشدني الشيخ البهائي أدام اللّه أيامه ثلاثة أبيات في مدح الامامين موسى بن جعفر ومحمد الجواد عليهما السّلام وهنّ أحسن أبيات قيلت في مدحهما : ألا يا قاصد الزوراء عرّج * على الغربيّ من تلك المغاني ونعليك اخلعن واسجد خضوعا * إذا لاحت لديك القبّتان فتحتهما لعمرك نار موسى * ونور محمد متقارنان ( 2 ) العاشرة ؛ في كلامه عليه السّلام مع الأسد : وروى ابن شهرآشوب أيضا عن عليّ بن أبي حمزة البطائني انّه قال : كنت مع أبي الحسن عليه السّلام في طريق إذ استقبلنا أسد ووضع يده على كفل « 1 » بغلته فوقف له أبو الحسن كالمصغي إلى همهمته ثم تنحّى الأسد إلى جانب الطريق وحول أبو الحسن وجهه إلى القبلة وجعل يدعو بما لم أفهمه ثم أومى إلى الأسد بيده أن امض ، فهمهم الأسد همهمة طويلة وأبو الحسن يقول آمين آمين وانصرف الأسد . فقلت له : جعلت فداك عجبت من شأن هذا الأسد معك فقال : انّه خرج إليّ يشكو عسر الولادة على لبوته « 2 » وسألني أن أسأل اللّه أن يفرج عنها ففعلت ذلك وألقى في روعي انّها تلد ذكرا فخبرته بذلك فقال لي : امض في حفظ اللّه فلا سلّط اللّه عليك ولا على ذريّتك ولا على أحد من شيعتك شيئا من السباع فقلت : آمين .
--> ( 1 ) الكفل : ردف العجز / كتاب العين . ( 2 ) اللبوة : أنثى الأسد .