الشيخ عباس القمي
277
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
المذكور هو ابن أخت أبي بصير المذكور . ( 1 ) الخامس عشر : محمد بن عليّ بن النعمان الكوفي ، أبو جعفر المعروف بمؤمن الطاق ، وبالأحول ، وقال المخالفون فيه : شيطان الطاق ، وكان له دكان بالكوفة في موضع يعرف بطاق المحامل ، وظهر في زمانه الدينار والدرهم المغشوش وذلك لجودة ظاهرهما لكن الباطن خلاف ذلك . وكان هو يعرف الصحيح والجيّد من الفاسد والرديء ولذا قال المخالفون فيه شيطان الطاق . وهو أحد المتكلمين ، وله تصانيف منها كتاب ( افعل ولا تفعل ) ، واحتجاجه مع زيد بن عليّ ومع الخوارج مشهور ، ومكالمته مع أبي حنيفة معروفة ، وذلك ان أبا حنيفة قال يوما من الأيام لمؤمن الطاق : إنكم تقولون بالرجعة ؟ قال : نعم ، قال أبو حنيفة : فاعطني الآن ألف درهم حتى أعطيك ألف دينار إذا رجعنا ، قال الطاقي لأبي حنيفة : فاعطني كفيلا بأنك ترجع إنسانا ولا ترجع خنزيرا « 1 » « 2 » . ( 2 ) وروي انّ أبا حنيفة قال لمؤمن الطاق - وقد مات جعفر بن محمد عليه السّلام - : يا أبا جعفر انّ إمامك قد مات ، فقال أبو جعفر : لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم « 3 » « 4 » . ( 3 ) وفي مجالس المؤمنين انّ أبا حنيفة كان جالسا في جمع من أصحابه إذ أقبل ( أبو جعفر ) إليهم فلمّا رآه أبو حنيفة قال لأصحابه : قد جاءكم شيطان ، فسمع أبو جعفر مقالته ولما وصل إليهم تلى عليه وعلى أصحابه :
--> ( 1 ) الاحتجاج ، ج 2 ، ص 148 . ( 2 ) وهو إشارة إلى قول أبي حنيفة بالتناسخ . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 426 ، ح 329 . ( 4 ) إشارة إلى قول الشيطان ( فانظرني إلى يوم يبعثون ) .