الشيخ عباس القمي

276

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) وروي في الخلاصة عن مختار الكشي عن جميل بن دراج قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : بشر المخبتين بالجنة ، بريد بن معاوية العجلي وأبو بصير ليث ابن البختري المرادي ومحمد بن مسلم وزرارة أربعة نجباء أمناء اللّه على حلاله وحرامه ولولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة واندرست . وقال الكشي : انّ أبا بصير الأسدي أحد من اجتمعت العصابة على تصديقه والاقرار له بالفقه « 1 » . ( 2 ) وروي أيضا عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : حضرت علباء ( هو علباء بن درّاع الأسدي ) عند موته ؟ قال : قلت : نعم وأخبرني انّك ضمنت له الجنة وسألني أن أذكرك ذلك ، قال : صدق . قال : فبكيت ثم قلت : جعلت فداك فما لي ألست كبير السن الضعيف الضرير البصير المنقطع إليكم ؟ فاضمنها لي ، قال : قد فعلت ، قال : قلت : اضمنها على آبائك وسميتهم واحدا واحدا ، قال : قد فعلت ، قلت : فاضمنها لي على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : قد فعلت ، قال : قلت : فاضمنها لي على اللّه تعالى ، قال : فأطرق ثم قال : قد فعلت « 2 » . ( 3 ) يقول المؤلف : وروى الشيخ الكشي عن شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل ؟ قال : عليك بالأسدي ، يعني أبا بصير « 3 » . قال شيخنا في خاتمة المستدرك انّ المراد من أبي بصير أبو محمد يحيى بن القاسم الأسدي بقرينة سائقه ودليله عليّ بن أبي حمزة الذي صرّح العلماء فيه بانّه راوي كتاب أبي بصير « 4 » ، وأبو بصير هذا ثقة أيضا كما صرّح بذلك الشيخ في رجاله والعلامة في الخلاصة ، والعقرقوفي

--> ( 1 ) خلاصة الأقوال ، ص 136 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 400 ، ح 289 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 400 ، ح 291 . ( 4 ) سفينة البحار ، ج 1 ، ص 86 ، باب بصر .