الشيخ عباس القمي
275
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
عليّا عليه السّلام وائتمن عليها عليّ الحسن عليه السّلام وائتمن عليها الحسن الحسين عليه السّلام وائتمن عليها الحسين عليّ بن الحسين وائتمن عليها عليّ بن الحسين محمد بن عليّ وائتمنني عليها أبي وكانت عندي ولقد ائتمنت عليها ابني هذا على حداثته وهي عنده . ( 1 ) قال الفيض : فعرفت ما أراد فقلت له : جعلت فداك زدني ، قال : يا فيض انّ أبي كان إذا أراد ألّا تردّ له دعوة أقعدني على يمينه ، فدعا وأمّنت فلا ترد له دعوة وكذلك أصنع بابني هذا ، ولقد ذكرناك أمس بالموقف فذكرناك بخير . فقلت له : يا سيدي زدني ، قال : يا فيض انّ أبي كان إذا سافر وأنا معه فنعس وهو على راحلته أدنيت راحلتي من راحلته فوسدته ذراعي الميل والميلين حتى يقضي وطره من النوم وكذلك يصنع بي ابني هذا . قال : قلت : جعلت فداك زدني ، قال : انّي لأجد بابني هذا ما كان يجد يعقوب بيوسف ، قلت : يا سيدي زدني ، قال : هو صاحبك الذي سألت عنه فأقر له بحقّه ، فقمت حتى قبلت رأسه ودعوت اللّه له . قلت : جعلت فداك أخبر به أحدا ؟ قال : نعم أهلك وولدك ورفقاؤك ، وكان معي أهلي وولدي ويونس بن ظبيان من رفقائي فلمّا أخبرتهم حمدوا اللّه على ذلك كثيرا ، وقال يونس : لا واللّه حتى أسمع ذلك منه ، وكان فيه عجلة فخرج واتبعته فلمّا انتهيت إلى الباب سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام قد سبقني وقال : الأمر كما قال لك الفيض ، قال : سمعت وأطعت « 1 » . ( 2 ) الرابع عشر : ليث ابن البختري المشهور بأبي بصير المرادي ، ذكر القاضي نور اللّه في المجالس ، عند ترجمته ، عن كتاب الخلاصة : انّ كنيته أبو بصير وأبو محمد ، وهو من رواة الإمامين الهمامين محمد بن عليّ الباقر ، وجعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام ، وقال الإمام الباقر عليه السّلام فيه : بشر المخبتين بالجنة ومنهم ليث .
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 642 ، ح 663 ، مع اختلاف يسير .