الشيخ عباس القمي

262

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

سارية النبي صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . ( 1 ) وروي عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : كنّا في مجلس أبان بن تغلب فجاءه شابّ فقال : يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : فقال له أبان : كأنّك تريد أن تعرف فضل عليّ عليه السّلام بمن تبعه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : فقال الرجل : هو ذاك ، فقال : واللّه ما عرفنا فضلهم الّا باتباعهم ايّاه « 2 » . ( 2 ) الثاني : إسحاق بن عمار الصيرفي الكوفي من أصحاب الإمام الصادق وموسى بن جعفر عليهما السّلام ، وقال علماء الرجال فيه : انّه شيخ أصحابنا ، ثقة ، وهو وإخوته يونس ويوسف وقيس وإسماعيل ينتسبون إلى بيت معروف لدى الشيعة ، وكان أبناء أخيه إسماعيل وهما عليّ والبشير من وجوه أهل الحديث . ( 3 ) وفي رواية كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا رأى إسحاق بن عمار وإسماعيل بن عمار قال : ( وقد يجمعهما لأقوام ) يعني انّ اللّه تعالى قد يجمع الدنيا والآخرة « 3 » . ( 4 ) وفي رواية عن عمار بن حيان انّه قال : خبّرت أبا عبد اللّه عليه السّلام ببر إسماعيل ابني بي ، فقال : لقد كنت أحبّه وقد ازددت له حبّا . . . « 4 » ( 5 ) واعتقد العلماء بانّ إسحاق بن عمار فطحي وذلك لتصريح الشيخ الطوسي في الفهرست بذلك فلذا عدّوا حديثه موثّقا ، واستمر ذلك إلى زمن الشيخ البهائي فعدّ إسحاق بن عمّار اثنين أحدهما امامي ثقة أورده النجاشي في رجاله ، والآخر فطحي ثقة ، أورده الشيخ في رجاله وجعلوا تمييزهما باسم الجد فعدّوا إسحاق بن عمار بن حيان اماميا ، وإسحاق بن عمار بن

--> ( 1 ) بمعنى ان الناس الجالسين في المسجد على شكل حلقات يتركون مجالسهم بمجرد رؤية أبان بن تغلب ويهرعون إليه لاستماع حديثه والاستفادة منه بحيث لا يبقى مكان في المسجد سوى عمود المسجد الذي خصّص له . ( 2 ) رجال النجاشي ، ص 12 ، رقم 7 . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 705 ، ح 752 . ( 4 ) الكافي ، ج 2 ، ص 129 ، ح 12 ، باب البر بالوالدين - عنه البحار ، ج 74 ، ص 55 ، ح 12 .