الشيخ عباس القمي
244
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ « 1 » . فقال : أتريدين على أن لا أكون من الذين قال اللّه تبارك وتعالى ( الذين يصلون ما أمر اللّه به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) نعم يا سالمة انّ اللّه خلق الجنة وطيّبها وطيّب ريحها ، وانّ ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم « 2 » . ( 1 ) روى الشيخ الكليني عن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام انّه قال : أنا كفّنت أبي في ثوبين شطويّين ( مصريين ) كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه ، وفي عمامة كانت لعليّ بن الحسين عليه السّلام وفي برد اشتراه بأربعين دينارا « 3 » . ( 2 ) وروى أيضا انّه لمّا قبض أبو جعفر عليه السّلام أمر أبو عبد اللّه عليه السّلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد اللّه عليه السّلام ثم أمر أبو الحسن عليه السّلام بمثل ذلك في بيت أبي عبد اللّه عليه السّلام « 4 » . ( 3 ) وروى الشيخ الصدوق عن أبي بصير انّه قال : دخلت على أمّ حميدة أعزّيها بأبي عبد اللّه عليه السّلام فبكت وبكيت لبكائها ، ثم قالت : يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام عند الموت لرأيت عجبا فتح عينيه ثم قال : اجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابة . قالت : فلم نترك أحدا الّا جمعناه ، قالت : فنظر إليهم ثم قال : انّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة « 5 » . ( 4 ) وروي عن عيسى بن دأب انّه قال : لما حمل أبو عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام على سريره واخرج إلى البقيع ليدفن قال أبو هريرة ( العجلي من شعراء أهل البيت المهاجرين هذه الأبيات ) :
--> ( 1 ) الرعد ، الآية 21 . ( 2 ) راجع الكافي ، ج 7 ، ص 55 ، ح 10 ، كتاب الوصايا . ( 3 ) الكافي ، ج 1 ، ص 396 ، ح 8 - عنه البحار ، ج 47 ، ص 7 ، ح 19 . ( 4 ) الكافي ، ج 3 ، ص 251 - عنه البحار ، ج 47 ، ص 7 ، ح 22 . ( 5 ) ثواب الأعمال ، ص 228 ، باب عقاب من استخفّ بصلاته - عنه البحار ، ج 47 ، ص 2 .