الشيخ عباس القمي
168
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) الثالثة عشرة : قال عليه السّلام : الحياء والايمان مقرونان في قرن ، فإذا ذهب أحدهما تبعه صاحبه « 1 » . ( 2 ) يقول المؤلف : الروايات في فضل الحياء كثيرة ويكفي في فضله ما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الاسلام عريان فلباسه الحياء . . . » « 2 » . فجعل صلّى اللّه عليه وآله لباس الاسلام الحياء ، فكما انّ اللباس يستر العورات والقبائح الظاهرية فكذلك الحياء يستر المساوئ والقبائح الباطنية ، وقد روي انّه ( لا ايمان لمن لا حياء له ) وانّه ( إذا أراد اللّه عز وجل هلاك عبد نزع منه الحياء . . . ) « 3 » . ( 3 ) وقد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّه : « لا تقوم الساعة حتى يذهب الحياء من الصبيان والنساء » « 4 » ، إلى غير ذلك ، فلذا نجد هذه الصفة الشريفة تتجلّى في النبي والأئمة عليهم السّلام أكثر من سائر ( الناس ) وهم في غاية الحياء ومنتهاه بحيث ورد انّ النبي صلّى اللّه عليه وآله « إذا كلّم استحيا وعرق وغضّ طرفه عن الناس حين كلّموه » ، وقد مدح الفرزدق الإمام زين العابدين عليه السّلام بهذه الخصلة حيث قال : يغضي حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلّم الّا حين يبتسم ونقل عن الإمام الرضا عليه السّلام لما أخبره أحد المنافقين بأنّ بعض شيعته يشرب الخمر فتصبب وجه عرقا حياء وخجلا . ( 4 ) الرابعة عشرة : قال عليه السّلام : ألا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه يبعد السلطان والشيطان منكم ؟ فقال أبو حمزة : بلى أخبرنا به حتى نفعله ، فقال عليه السّلام : عليكم بالصدقة فبكّروا بها فانّها تسوّد
--> ( 1 ) تحف العقول ، ص 217 . ( 2 ) الكافي ، ج 2 ، ص 46 ، باب نسبة الاسلام . ( 3 ) سفينة البحار ، ج 1 ، ص 361 ، باب الحياء . ( 4 ) سفينة البحار ، ج 1 ، ص 361 ، باب الحياء .