الشيخ عباس القمي

162

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

تقواها وصلاحها انّه عرض لزوجها المولى مقصود علي سفر ، فجاء بولديه المولى محمد تقي والمولى محمد صادق إلى العلامة المقدس الورع المولى عبد اللّه الشوشتري لتحصيل العلوم الشرعية وسأله أن يواظب في تعليمهما ، ثم سافر . ( 1 ) فصادف في هذه الأيام عيد فأعطى المولى عبد اللّه قدّس سرّه المولى محمد تقي ثلاثة توأمين وقال : انفقوه في ضروريات معاشكم ، فقال له : انّا لا نقدر على صرفها بدون رضى الوالدة واجازتها ، فلمّا استجاز منها قالت له : انّ لوالدكما دكّانا غلّته أربعة عشر غازبيكى وهي تساوي مخارجكم على حسب ما عيّنته وقسّمته وصار ذلك عادة لكم في مدّة من الزمان فلو أخذت هذا المبلغ تصير حالكم في سعة وهذا المبلغ ينقطع عن آخره يقينا وأنتم تنسون العادة الأولى فلا بد لي أن أشكو حالكم في غالب الأوقات إلى جناب المولى وغيره وهذا لا يصلح بنا . فلمّا سمع المولى الجليل هذه المعذرة دعا في حقّهم ، فاستجاب اللّه تعالى دعاءه فجعل هذه السلسلة العليّة من حماة الدين ومروّجي شريعة خاتم النبيّين صلّى اللّه عليه وآله وأخرج منهم هذا البحر المواج والسراج الوهّاج « 1 » . ( 2 ) الثالثة : قال عليه السّلام : صحبة عشرين سنة قرابة « 2 » . ( 3 ) الرابعة : قال عليه السّلام : ثلاثة من مكارم الدنيا والآخرة : أن تعفو عمّن ظلمك وتصل من قطعك وتحلم إذا جهل عليك « 3 » . ( 4 ) الخامسة : قال عليه السّلام : ما من عبد يمتنع من معونة أخيه المسلم والسعي له في حاجته ، قضيت أو لم تقض الّا ابتلى بالسعي في حاجة فيما يأثم عليه ولا يؤجر ، وما من عبد يبخل بنفقة ينفقها

--> ( 1 ) خاتمة مستدرك الوسائل ( الطبعة الحجرية ) ، ص 408 ، الفائدة الثالثة . ( 2 ) تحف العقول ، ص 214 . ( 3 ) تحف العقول ، ص 214 .