الشيخ عباس القمي
151
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
عبد الرحمن « 1 » . ( 1 ) والمراد من جابر هو جابر بن يزيد الجعفي ولم يكن المراد جابر الأنصاري بتصريح العلماء ، وعدّه ابن شهرآشوب والكفعمي باب علم الإمام محمد الباقر عليه السّلام والظاهر انّ المراد من العلوم ، علومهم وأسرارهم سلام اللّه عليهم ، وروى الحسين بن حمدان الحضيني عن الصادق عليه السّلام قال : إنمّا سمي جابرا لانّه جبر المؤمنين بعلمه وهو بحر لا ينزح وهو الباب في دهره والحجة على الخلق من حجة اللّه أبي جعفر محمد بن عليّ عليهما السّلام « 2 » . قال القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين عند ترجمته : جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ، ورد ذكره في كتاب الخلاصة انّ الصادق عليه السّلام ترحم عليه وقال : انّه يصدق علينا ( أي كلّ ما ينقله عنّا صحيح وصادق ) ، وقال ابن الغضائري : انّ جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه ولكن جلّ من روى عنه ضعيف « 3 » . ( 2 ) وروي في كتاب الشيخ أبو عمرو الكشي عن جابر انّه قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام وأنا شاب ، فقال : من أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة ، قال : ممن ؟ قلت : من جعفي ، قال : ما أقدمك إلى هاهنا ، قلت : طلب العلم ، قال : ممن ؟ قلت : منك ، قال : فإذا سألك أحد من أين أنت فقل من أهل المدينة . قال : قلت : أسألك قبل كلّ شيء عن هذا ، أيحلّ لي أن أكذب ؟ قال : ليس هذا بكذب ، من كان في مدينة فهو من أهلها حتى يخرج ، قال : ودفع إليّ كتابا وقال لي : إن أنت حدّثت به حتى تهلك بنو أمية فعليك لعنتي ولعنة آبائي وإذا أنت كتمت منه شيئا بعد هلاك بني أميّة فعليك لعنتي ولعنة آبائي ، ثم دفع إليّ كتابا آخر ، ثم قال : وهاك هذا فان حدثت بشيء منه أبدا فعليك لعنتي ولعنة آبائي .
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 780 . ( 2 ) سفينة البحار ، ج 1 ، ص 142 / جبر . ( 3 ) رجال العلامة الحلي ( خلاصة الأقوال ) ، ص 35 - عنه مجالس المؤمنين .