الشيخ عباس القمي
152
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) وروي أيضا عن عبد الحميد بن أبي العلا قال : دخلت المسجد حين قتل الوليد ( من فراعنة بني أمية ) فإذا الناس مجتمعون ، قال : فأتيتهم فإذا جابر الجعفي عليه عمامة خز حمراء وإذا هو يقول : « حدثني وصيّ الأوصياء ووارث علم الأنبياء محمد بن عليّ عليه السّلام » . قال : فقال الناس ( لمّا رأوا جرأته ) : جنّ جابر ، جنّ جابر . ( 2 ) وروي أيضا عن جابر انّه قال : حدثني أبو جعفر عليه السّلام بسبعين الف حديث لم أحدث بها أحدا قط ، ولا أحدث بها أحدا أبدا ، قال جابر : فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك انّك قد حملتني وقرا عظيما بما حدثتني به من سرّكم الذي لا أحدث به أحدا ، فربما جاش في صدري حتى يأخذني منه شبه الجنون . قال : يا جابر فإذا كان ذلك فأخرج إلى الجبان فاحفر حفيرة ودل رأسك فيها ثم قل : حدّثني محمد بن عليّ بكذا وكذا . ( انتهى ) « 1 » ( 3 ) يقول المؤلف : قال الحسين بن حمدان « 2 » : كان جابر قد جنّن نفسه ، فركب القصب وطاف مع الصبيان حيث طلب للقتل ، وكان فيما يدور إذ لقيه رجل في طريقه وكان الرجل قد حلف بطلاق امرأته في ليلته تلك انّه يسأل عن النساء اوّل من يلقاه ، فاستقبله جابر ، فسأله عن النساء . فقال له جابر : النساء ثلاث ، وهو راكب القصبة فمسكها الرجل ، فقال له جابر : خلّ عن الجواد ، فركض مع الصبيان ، فقال الرجل : ما فهمت ما قال جابر ، ثم لحق به فقال له : ما معنى النساء ثلاث ؟ فقال جابر : واحدة لك وواحدة عليك وواحدة لا لك ولا عليك وقال له : خلّ عن الجواد . فقال الرجل : ما فهمت قول جابر ، فلحق به وقال : ما فهمت ما قلت ، فقال له : امّا التي لك فالبكر وامّا التي عليك فالتي كان لها بعل ولها ولد منه ، والتي لا لك ولا عليك فالثيّب التي
--> ( 1 ) مجالس المؤمنين ، ج 1 ، ص 305 - عن اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 437 و 438 و 441 . ( 2 ) وجدنا هذه الحكاية في خاتمة مستدرك الوسائل عن ميمون بن إبراهيم وكذلك في سفينة البحار .