الشيخ عباس القمي

141

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) والغرض ، الاعلام بانّ المتصوفة كانوا كلّا على الناس آنذاك ولذا وردت روايات كثيرة عن الصادقين عليهما السّلام في الحث على التكسب والنهي عن تركه ، والذي ينشغل بالعبادة ويتقوّت من غيره تكون عبادة هذا الذي يقوّته أفضل من عبادته بل روى الإمام الصادق عن النبي الصادق صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : ملعون من ألقى كلّه على الناس « 1 » . ( 2 ) الثاني : روي عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام انّه قال : فقد أبي بغلة له ، فقال : لئن ردّها اللّه تعالى لأحمدنّه بمحامد يرضاها ، فما لبث أن أتي بها بسرجها ولجامها فلمّا استوى عليها وضمّ إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال : الحمد للّه ، فلم يزد ، ثم قال : ما تركت ولا بقيّت شيئا جعلت كلّ أنواع المحامد للّه عز وجل ، فما من حمد الّا هو داخل فيما قلت « 2 » . وهو كما قال عليه السّلام لانّ الألف واللام في الحمد للّه للاستغراق فاستغرق جميع الأفراد . ( 3 ) الثالث : نقل عن كتاب البيان والتبيين للجاحظ انّه قال : قد جمع محمد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين فقال : صلاح شأن المعاش والتعاشر ملء مكيال : ثلثان فطنة وثلث تغافل « 3 » . ( 4 ) وقال له نصراني : أنت بقر ؟ قال : لا ، أنا باقر ، قال : أنت ابن الطبّاخة ؟ قال : ذاك حرفتها قال : أنت ابن السوداء الزنجيّة البذيّة ؟ قال : ان كنت صدقت غفر اللّه لها وان كنت كذبت غفر اللّه لك ، قال : فأسلم النصرانيّ « 4 » .

--> ( 1 ) البحار ، ج 77 ، ص 142 ، ح 1 ، باب 7 . ( 2 ) البحار ، ج 46 ، ص 290 . ( 3 ) كشف الغمة ، ج 2 ، ص 363 ، عن البيان والتبيين . ( 4 ) المناقب ، ج 4 ، ص 207 .