الشيخ عباس القمي
137
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
فبكى جابر فقال له : يا سيدي وما علمك بذلك فهذا عهد عهده إليّ رسول اللّه ، فقال له : واللّه يا جابر لقد أعطاني اللّه علم ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وأوصى جابر وصاياه وأدركته الوفاة « 1 » . ( 1 ) وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : إذا فارق الحسين الدنيا ، فالقائم بالامر بعده عليّ ابنه وهو الحجة والامام وسيخرج اللّه من صلب علي ابنا اسمه اسمي وعلمه علمي وحكمه حكمي ، وهو أشبه الناس إلي وهو الامام والحجة بعد أبيه « 2 » . ( 2 ) روى صاحب كشف الغمة عن أفلح مولى أبي جعفر عليه السّلام انّه قال : خرجت مع محمد بن عليّ عليهما السّلام حاجا فلمّا دخل المسجد نظر إلى البيت فبكى حتى علا صوته ، فقلت : بأبي أنت وأمّي انّ الناس ينظرون إليك فلو رفقت بصوتك قليلا ، قال : ويحك يا أفلح ولم لا أبكي لعلّ اللّه تعالى أن ينظر إليّ منه برحمة فأفوز بها عنده غدا . ( 3 ) قال : ثم طاف بالبيت ثم جاء حتى ركع عند المقام فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع سجوده مبتل من دموع عينيه « 3 » . ( 4 ) وكان إذا ضحك قال : اللهم لا تمقتني ، وروي عن ولده جعفر عليه السّلام قال : كان أبي يقول في جوف الليل في تضرّعه : أمرتني فلم آتمر ونهيتني فلم أنزجر ، فها أنا ذا عبدك بين يديك ولا أعتذر « 4 » ، وكان عليه السّلام يتصدق في كلّ جمعة بدينار ويقول إن الصدقة يوم الجمعة تتضاعف . ( 5 ) روى الشيخ الكليني عن الإمام الصادق عليه السّلام انّه قال : كان أبي إذا أحزنه أمر جمع النساء والصبيان ثم دعا وأمّنوا « 5 » . ( 6 ) وروى أيضا عنه عليه السّلام انّه قال : كان أبي عليه السّلام كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وانّه ليذكر
--> ( 1 ) راجع المناقب ، ج 4 ، ص 195 إلى 197 - وعنه في البحار ، ج 46 ، ص 294 . ( 2 ) مضمون النص . ( 3 ) كشف الغمة ، ج 2 ، ص 360 - وعنه في البحار ، ج 46 ، ص 290 ، ح 14 . ( 4 ) البحار ، ج 46 ، ص 290 ، ضمن حديث 14 . ( 5 ) الكافي ، ج 2 ، ص 353 ، باب الاجتماع في الدعاء - عنه البحار ، ج 46 ، ص 297 ، ح 28 .