الشيخ عباس القمي

108

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

الزكية ، فأقسم محمد أن يقتله لو بصر به فلمّا أخذ عبيد اللّه وجيء به إليه أغمض محمد عينينه كي لا يراه والّا لوجب أن يفي بقسمه ، وكان قد التحق بأبي مسلم في خراسان ، فأكرمه أبو مسلم وقرّر له رزقا واسعا وكان عند أهل خراسان عظيما ، وتوفي في ضيعة بذي أمران أو ذي أمان ، وعقب من أربعة : 1 - عليّ الصالح 2 - جعفر الحجة 3 - محمد الجواني 4 - حمزة المختلس . ( 1 ) اما علي الصالح بن عبيد اللّه الأعرج فكنيته أبو الحسن ، وكان رجلا كريما ورعا فاضلا تقيا وأزهد آل أبي طالب ويسمى هو وزوجته أمّ سلمة بنت عبد اللّه بن الحسين الأصغر بالزوج الصالح . ( 2 ) قال القاضي نور اللّه في المجالس ما حاصله : كان أبو الحسن عليّ بن عبيد اللّه الأعرج عظيم القدر ورئيس العراق ومستجاب الدعوة وأعبد آل أبي طالب في زمانه ومن المخصوصين بالامام الرضا عليه السّلام وكان الامام عليه السّلام يسمّيه بالزوج الصالح وذهب مع الامام إلى خراسان ، ولما أراد محمد بن إبراهيم الطباطبا أخذ البيعة منه لولاية أبي السرايا أبى ذلك . ( 3 ) وروي في رجال الكشي عن سليمان بن جعفر قال : قال لي عليّ بن عبيد اللّه بن الحسين بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : أشتهي أن أدخل على أبي الحسن الرضا عليه السّلام اسلم عليه ، قلت : فما يمنعك من ذلك ؟ قال : الاجلال والهيبة له وأتقي عليه . ( 4 ) قال : فاعتل أبو الحسن عليه السّلام علة خفيفة وقد عاده الناس فلقيت عليّ بن عبيد اللّه ، فقلت : قد جاءك ما تريد ، قد اعتل أبو الحسن عليه السّلام علة خفيفة وقد عاده الناس فان أردت الدخول عليه فاليوم ، قال : فجاء إلى أبي الحسن عليه السّلام عائدا فلقيه أبو الحسن عليه السّلام بكل ما يحب من التكرمة والتعظيم ، ففرح بذلك عليّ بن عبيد اللّه فرحا شديدا . ( 5 ) ثم مرض عليّ بن عبيد اللّه فعاده أبو الحسن عليه السّلام وأنا معه ، فجلس حتى خرج من كان في البيت ، فلمّا خرجنا أخبرتني مولاة لنا أنّ أمّ سلمة امرأة عليّ بن عبيد اللّه كانت من وراء الستر تنظر إليه ، فلمّا خرج خرجت وانكبّت على الموضع الذي كان أبو الحسن عليه السّلام فيه جالسا تقبله