الشيخ عباس القمي
109
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
وتتمسح به . ( 1 ) قال سليمان : ثم دخلت على عليّ بن عبيد اللّه فأخبرني بما فعلت أمّ سلمة ، فخبرت به أبا الحسن عليه السّلام ، فقال : يا سليمان انّ عليّ بن عبيد اللّه وامرأته وولده من أهل الجنة ، يا سليمان وانّ ولد عليّ وفاطمة إذا عرفهم اللّه هذا الامر لم يكونوا كالناس « 1 » . ولعليّ الصالح أعقاب وأولاد ، وفي أولاده رئاسة العراق . ( 2 ) ومن أحفاده الشيخ الشريف النسابة أبو الحسن محمد بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم بن عليّ الصالح الذي كان شيخ السيدين الرضي والمرتضى ، حكي انّه بلغ تسعا وتسعين سنة وهو صحيح الأعضاء . ( 3 ) واما جعفر الحجة بن عبيد اللّه الأعرج ، فهو سيد شريف عفيف عظيم الشأن جليل القدر عالي الهمّة رفيع المرتبة فصيح اللسان ، قيل انّه شبيه زيد بن عليّ عليه السّلام في الفصاحة والبراعة ، وتقول الزيدية انّه « حجة اللّه » واعتقد جمع إمامته ، وحبسه أبو البختري وهب بن وهب والي المدينة من قبل هارون الرشيد ، ولبث في السجن ( 18 ) شهرا حتى مات . ( 4 ) وكان قائم الليل وصائم النهار ولا يفطر الّا في العيدين ( الفطر والأضحى ) وكانت امارة المدينة ورئاستها في أولاده حتى سنة ( 1088 ) بل أكثر منها ، وله أولاد ، أحدهم أبو عبد اللّه الحسين وقد سافر إلى بلخ وله أولاد بها ، ومن أولاده أبو القاسم عليّ بودلة بن محمد الزاهد ، وكان سيدا جليل القدر عظيم الشأن عالما فاضلا كاملا صالحا عابدا رفيع المنزلة ، وترجم له ولأولاده السيد ضامن في ( التحفة ) ، ومن أولاده أبو محمد الحسن ، ومن أولاد أبو محمد الحسن نجم الملّة والحقّ والدين السيد مهنّا قاضي المدينة . ( 5 ) وهو السيد مهنّا بن سنان بن عبد الوهاب بن نميلة بن محمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب ( وكان كلّ واحد منهم قاضيا في المدينة المشرّفة ) ابن أبي عمارة مهنّا الأكبر بن أبي هاشم داوود بن الأمير شمس الدين أبي أحمد القاسم بن الأمير علي عبيد اللّه ( الذي كان أميرا على عقيق
--> ( 1 ) اختيار معرفة الرجال ، ج 2 ، ص 856 ، ح 1109 .