الشيخ عباس القمي

102

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

( 1 ) وروى أحمد بن عيسى ، قال : حدثنا أبي ، قال : كنت أرى الحسين بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام يدعو فكنت أقول لا يضع يده حتى يستجاب له في الخلق جميعا ، وروى حرب الطحان ، قال : حدثني سعيد صاحب الحسن بن صالح ، قال : لم أر أحدا أخوف من الحسن بن صالح حتى قدمت المدينة فرأيت الحسين بن عليّ بن الحسين عليه السّلام فلم أر أشدّ خوفا منه كأنما ادخل النار ثم أخرج منها لشدّة خوفه . ( 2 ) وروى يحيى بن سليمان بن الحسين عن عمّه إبراهيم بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال : كان إبراهيم بن هشام المخزومي واليا على المدينة وكان يجمعنا يوم الجمعة قريبا من المنبر ثم يقع في عليّ عليه السّلام ويشتمه ، قال : فحضرت يوما وقد امتلأ ذلك المكان فلصقت بالمنبر فاغفيت فرأيت القبر قد انفرج وخرج منه رجل عليه ثياب بياض ، فقال لي : أيا أبا عبد اللّه ألا يحزنك ما يقول هذا ؟ قلت : بلى واللّه ، قال : افتح عينيك فانظر ما يصنع اللّه به ، فإذا هو قد ذكر عليّا فرمي به من فوق المنبر فمات لعنه اللّه « 1 » . ( 3 ) يقول المؤلف : علمت فيما سبق انّ لمولانا زين العابدين ابنين باسم الحسين ، ويقال للأصغر منهما الحسين الأصغر ، ولا يعلم من كلام الشيخ المفيد انّه أيهما يعني لكن حمل شيخنا في مستدرك الوسائل وغيره كلامه على الحسين الأصغر ، وعلى أيّة حال فان الحسين الذي صاحب الأولاد والأعقاب هو الحسين الأصغر ، وكنيته أبو عبد اللّه وكان رجلا عفيفا محدثا فاضلا ويروي عنه جمع ، منهم عبد اللّه بن المبارك ومحمد بن عمر الواقدي الشيعي . ( 4 ) وتوفى الحسين المذكور سنة ( 157 ) ه وهو ابن أربع وستين سنة ودفن بالبقيع وله أولاد : 1 - عبد اللّه ، والد القاسم الذي كان رئيسا جليلا 2 - الحسن بن الحسين ، وهو رجل محدث نزيل مكة ، وتوفي في الروم 3 - أبو الحسن عليّ بن الحسين الذي يعدّ من رجال بني هاشم وكان ذا فضل وبيان وسخاء ، ونقل عن أخلاقه انّه إذا سمع صوت سائل وهو على مائدة الطعام

--> ( 1 ) الارشاد ، ص 269 - عنه البحار ، ج 46 ، ص 167 .