الشيخ عباس القمي
103
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
قام إليه وأعطاه طعامه ، وإذا سمع صوت سائل آخر وقد أحضرت له مائدة ثانية قام وتصدق بها ، فلذا كانت زوجته تضع جارية على الباب كي تعطي السائلين شيئا حتى لا يرفعوا صوتهم ويمضون كي يتمّ عليّ طعامه . ( 1 ) 4 - عبيد اللّه الأعرج ، وسيجيء ذكره ، وسيأتي في ذكر أولاد الإمام الصادق عليه السّلام انّ فاطمة بنت الحسين كانت زوج الإمام الصادق عليه السّلام وأمّ إسماعيل وعبد اللّه ابنيه ، وعلى أية حال فإنّ أولاد الحسين الأصغر وأعقابه كثيرون ومتفرقون في العراق والحجاز وبلاد العجم والمغرب ، ومنهم حفيده أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن الحسين المذكور المدني نزيل الكوفة الذي ذكره علماء الرجال ، وتوفي سنة ( 981 ) ه وكان أخوه القاسم بن عبد اللّه بن الحسين رئيسا فاضلا ، وقد ذكره أبو الفرج في مقاتل الطالبيين ، ومنهم عبد اللّه بن الحسن بن الحسين الأصغر المدفون بشوشتر الذي قال القاضي نور اللّه في المجالس في حقّه : كان من كبار ذريّة سيد المرسلين ومشابها لجدّه عليّ بن الحسين عليه السّلام في الفضل والطهارة ولذا قتلته أيدي أعداء الدين . ( 2 ) وقال أيضا : انّ اسمه الشريف عبد اللّه ولقبه زين العابدين ، وبنى عمارة قبره الخليفة العباسي المستنصر الذي بنى قبّة الإمام موسى الكاظم ومحمد الجواد عليهما السّلام ثم زاد السادة الحسينية المرعشية الشوشترية في تلك العمارة وبذلوا مساعي جميلة في اعلاء ذلك المزار ذي البركات الكثيرة الذي هو من اشرف بقاع شوشتر وألطفها ، شكر اللّه سعيهم . ( انتهى ) ( 3 ) وذكر في تحفة العالم نحو ما ذكر في المجالس وأضاف : انّ الناس يذهبون إلى زيارته يوم الخميس والجمعة عموما ويوم الحادي والعشرين من شهر رمضان يوم استشهاد عليّ عليه السّلام خصوصا . ( 4 ) ومنهم أحمد بن عليّ بن محمد بن جعفر بن عبد اللّه بن الحسين الأصغر ، المعروف بالعقيقي ، مقيم مكة المعظمة ، ويروي كثيرا عن أصحابنا الكوفيين وله كتب ومصنفات ، ولابنه عليّ بن أحمد المعروف بالعقيقي كتب كثيرة أيضا وله كتاب الرجال ، وهو معاصر للشيخ الصدوق ،