الشيخ عباس القمي
10
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
كثرة السجود فكانت تقطع في السنة مرّتين . ( 1 ) وروي أيضا أنّ الزهري إذا حدّث عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : حدّثني زين العابدين عليّ بن الحسين ، فقال له سفيان بن عيينة : ولم تقول له زين العابدين ؟ قال : لأنّي سمعت سعيد بن المسيب يحدّث عن ابن عباس انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين زين العابدين ؟ فكأنّي أنظر إلى ولدي عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب يخطر بين الصفوف « 1 » . ( 2 ) وفي كشف الغمّة انّه : كان سبب لقبه بزين العابدين ، انّه كان ليلة في محرابه قائما في تهجّده ، فتمثّل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته فلم يلتفت إليه ، فجاء إلى ابهام رجله فالتقمها فلم يلتفت إليه فآلمه فلم يقطع صلاته ، فلمّا فرغ منها وقد كشف اللّه له فعلم انّه شيطان فسبّه ولطمه وقال له : اخسأ يا ملعون فذهب وقام إلى تمام ورده ، فسمع صوت لا يرى قائله وهو يقول : « أنت زين العابدين حقا » ثلاثا ، فظهرت هذه الكلمة واشتهرت لقبا له عليه السّلام « 2 » .
--> ( 1 ) علل الشرائع ، ص 230 - عنه في البحار ، ج 46 ، ص 2 . ( 2 ) كشف الغمة ، ج 2 ، ص 286 - عنه في البحار ، ج 46 ، ص 5 ، ح 6 .