الشيخ عباس القمي
11
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) الفصل الثاني في مكارم أخلاقه عليه السّلام وفيه أخبار الأول : روى الشيخ المفيد وغيره انّه : وقف على عليّ بن الحسين عليه السّلام رجل من أهل بيته فأسمعه وشتمه فلم يكلمه ، فلمّا انصرف قال لجلسائه : قد سمعتم ما قال هذا الرجل وأنا أحب أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا منّي ردي عليه . ( 2 ) فقالوا له : نفعل ، ولقد كنّا نحب ان تقول له ونقول ، قال : فأخذ نعليه ومشى وهو يقول : . . . وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 1 » . فعلمنا انّه لا يقول له شيئا ، قال : فخرج حتى أتى منزل الرجل فصرخ به ، فقال : قولوا له هذا عليّ بن الحسين ، قال : فخرج إلينا متوثبا للشر وهو لا يشك انّه انما جاءه مكافيا له على بعض ما كان منه ، فقال له عليّ بن الحسين عليه السّلام : يا أخي انّك كنت قد وقفت عليّ آنفا قلت وقلت ، فان كنت قد قلت ما فيّ فانا استغفر اللّه منه وان كنت قلت ما ليس فيّ ، فغفر اللّه لك . ( 3 ) قال ( الراوي ) : فقبل الرجل بين عينيه ، وقال : بلى قلت فيك ما ليس فيك وأنا أحقّ به ، قال الراوي للحديث : والرجل هو الحسن بن الحسن عليه السّلام « 2 » . الثاني : روي في كشف الغمة انّه :
--> ( 1 ) آل عمران ، الآية 134 . ( 2 ) الارشاد ، ص 257 - عنه في البحار ، ج 46 ، ص 54 ، ح 1 .