الشيخ عباس القمي
86
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
ثم دعا صاحبها وقال له : انّه يشكوا إليّ ، لأنك تريد نحره ، قال : صدقت يا رسول اللّه انّ لنا وليمة فأردنا أن ننحره فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تقتلوه ودعوه . ( 1 ) الثالثة : روى الراوندي وغيره من محدثي العامة والخاصة : « انّ سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : خرجت غازيا فكسر بي ، فغرق المركب وما فيه وأفلتّ وما عليّ الّا خرقه قد اتزرت بها ، وكنت على لوح ، وأقبل اللوح يرمي بي على جبل في البحر ، فإذا صعدت وظننت انّي نجوت ، جاءتني موجة فانتسفتني ، ففعلت بي مرارا ، ثم انّي خرجت اشتدّ على شاطئ البحر فلم تلحقني ، فحمدت اللّه على سلامتي ، فبينا أنا امشي إذ بصر بي أسد فأقبل ( نحوي ) يزأر يريد أن يفترسني ، فرفعت يديّ إلى السماء فقلت : اللّهم انّي عبدك ومولى نبيك نجّيتني من غرق ، أفتسلط عليّ سبعك ؟ فألهمت أن قلت : أيها السبع ، انا سفينة مولى رسول اللّه ، احفظ رسول اللّه في مولاه فو اللّه انّه لترك الزئير وأقبل كالسّنور يمسح خدّه بهذه الساق مرّة وبهذه ( الساق ) أخرى ، وهو ينظر في وجهي مليّا . ( 2 ) ثم طأطأ ظهره وأومأ إليّ : أن اركب ، فركبت ظهره ، فخرج يخبّ بي ، فما كان بأسرع من أن هبط جزيرة ، وإذا فيها من الشجر والثمار وعين عذبة من ماء ، دهشت فوقف وأومأ إليّ أن أنزل ، فنزلت فبقي واقفا حذاي ينظر ، فأخذت من تلك الثمار واكلت وشربت من ذلك الماء فرويت ، فعمدت إلى ورقة فجعلتها لي مئزرا واتّزرت بها ، وتلحّفت بأخرى وجعلت ورقة شبيهة بالمزود فملأتها من تلك الثمار ، وبلّلت الخرقة التي كانت معي لأعصرها إذا احتجت إلى الماء فأشربه فلمّا فرغت ممّا أردت أقبل إليّ فطأطأ ظهره ثم أومأ إليّ أن أركب ، فلمّا ركبت ، أقبل بي نحو البحر في غير الطريق الذي أقبلت منه . ( 3 ) فلمّا سرت على البحر إذا مركب سائر في البحر ، فلوّحت لهم ، فاجتمع أهل المركب يسبّحون ويهلّلون ويرون رجلا راكبا أسدا ، فصاحوا يا فتى من أنت ؟ أجنّي أم انسي ؟ قلت : انا سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رعى الأسد في حق رسول اللّه ففعل ما ترون فلمّا سمعوا ذكر