الشيخ عباس القمي
85
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
« كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يمشي في الصحراء ، فناداه مناد : يا رسول اللّه مرتين ، فالتفت فلم ير أحدا ، ثم ناداه فالتفت فإذا هو بظبية موثّقة ، فقالت : انّ هذا الاعرابي صادني ولي خشفان في ذلك الجبل ، أطلقني حتى أذهب وأرضعهما وأرجع فقال : وتفعلين ؟ قالت : نعم ان لم أفعل عذبني اللّه عذاب العشّار ، فأطلقها فذهبت فأرضعت خشفيها ثم رجعت فأوثقها فجاء الاعرابي ، فقال : يا رسول اللّه أطلقها فأطلقها فخرجت تعدو وتقول : أشهد ان لا إله الا اللّه وانّك رسول اللّه » « 1 » . ( 1 ) وفي رواية ابن شهرآشوب : « انّها كانت مربوطة بطنب خيمة يهودي ، فخلّى سبيلها فخرجت وحكت لخشفيها ما جرى ، فقالا : لا نشرب اللبن وضامنك رسول اللّه في اذى منك فخرجت مع خشفيها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأثنت عليه وجعلا يمسحان رءوسهما برسول اللّه ، فبكى اليهودي وأسلم وقال : قد أطلقتها واتخذ هناك مسجدا ، فخنق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أعناقها بسلسلة وقال : حرمت لحومكم على الصيادين » « 2 » . ( 2 ) الثانية : روى جمع من المشايخ بأسانيدهم عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم قاعدا إذ مرّ به بعير فبرك بين يديه ورغا ، فقال عمر : يا رسول اللّه أيسجد لك هذا الجمل ؟ فإن سجد لك فنحن أحقّ أن نفعل ، فقال : لا بل اسجدوا اللّه « 3 » ، انّ هذا الجمل يشكوا أربابه ويزعم انّهم أنتجوه صغيرا واعتملوه ، فلمّا كبر وصار أعون كبيرا ضعيفا أرادوا نحره ، ولو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها » « 4 » .
--> ( 1 ) قصص الأنبياء للراوندي ، ص 310 - عنه البحار ، ج 17 ، ص 402 ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب ، ج 1 ، ص 95 ( 3 ) في قصص الأنبياء ، واللّه انّ هذا الجمل . . . ( 4 ) قصص الأنبياء للراوندي ، ص 287 - وعنه في البحار ، ج 17 ، ص 398