الشيخ عباس القمي
75
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ « 1 » . ( 1 ) روي عن ابن عباس انّه : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أنا أديب اللّه وعليّ أديبي ، أمرني ربّي بالسخاء والبر ونهاني عن البخل والجفاء » « 2 » . ويقول أمير المؤمنين أسد اللّه الغالب عليه السّلام - في شجاعته - صلّى اللّه عليه وآله : « كنّا إذا احمرّ البأس ولقي القوم القوم ، اتقينا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه » « 3 » . ( 2 ) وعن ابن عباس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا حدّث الحديث أو سأل عن الامر كرّره ثلاثا ليفهم ويفهم عنه » « 4 » . ( 3 ) « وكان صلّى اللّه عليه وآله لا يأكل الثوم ولا البصل والكراث ، وما ذمّ رسول اللّه طعاما قط ، كان إذا أعجبه أكله وإذا كرهه تركه ، ويأكل بثلاثة أصابع ومما يليه ولا يتناول من بين يدي غيره فإذا كان الرطب والتمر جلّت يده ، ويؤتى بالطعام فيشرع قبل القوم ثم يشرعون ، وكان صلّى اللّه عليه وآله يلحس الصفحة ، وإذا فرغ من طعامه لعق أصابعه الثلاث التي أكل بها وإذا أكل غسل يديه غسلا جيدا ثم مسح بفضل الماء الذي في يده وجهه ، وكان لا يأكل وحده ما يمكنه ، وكان صلّى اللّه عليه وآله إذا شرب بدأ فسمّى وحسا حسوة وحسوتين ثم يقطع فيحمد اللّه ، ثم يعود فيسمّي ثم يزيد في الثالثة ، وربّما شرب بنفس واحد حتى يفرغ وكان صلّى اللّه عليه وآله يشرب في الاقداح التي يتخذ من الخشب وفي الجلود ويشرب في الخزف ويشرب من أفواه القرب والاداوي وكان صلّى اللّه عليه وآله إذا غسل رأسه ولحيته غسلهما بالسدر ، وكان يحبّ الدهن ويكره الشعث وإذا استأذن ، استأذن
--> ( 1 ) سورة القلم ، الآية 4 ( 2 ) البحار ، ج 16 ، ص 231 ( 3 ) البحار ، ج 16 ، ص 232 ( 4 ) البحار ، ج 16 ، ص 234