الشيخ عباس القمي
43
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) الفصل الأول في ذكر نسبه الشريف وذكر آبائه وأجداده صلّى اللّه عليه وآله هو أبو القاسم محمد صلّى اللّه عليه وآله بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . وقد روي عنه صلّى اللّه عليه وآله : « إذا بلغ نسبي إلى عدنان فامسكوا » ، ولذا لم نذكر ما بعده . وقبل الخوض في المقام نذكر كلام العلامة المجلسي فانّه قال : « اعلم انّ اجماع علماء الإمامية على أن نور النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يقع في صلب مشرك ولا في رحم مشركة وان آباء النبي وأجداده وجداته إلى آدم عليه السّلام كانوا كلّهم مسلمين . ولا شبهة في نسبه صلّى اللّه عليه وآله والأحاديث المتواترة من طرق الخاصة والعامة تدل عليه ، ويستفاد من هذه الأحاديث ان أجداده كانوا كلّهم من الصديقين إما أنبياء مرسلين أو أوصياء معصومين . . . وكانوا حجّاب بيت اللّه الحرام وسدنته ومرجعا لعامة الخلق في الشدائد وهم المحافظون على ملّة إبراهيم وشريعته إلى أن وصل الامر إلى عبد المطلب فجعل أبا طالب وصيّه وسلّم الودائع وآثار الأنبياء إليه وهو سلّمها إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله » . ( 2 ) فلنبدأ الآن بذكر أجداده صلّى اللّه عليه وآله : اما عدنان فهو ابن أدد وأمه بلهاء ، وكانت علائم الشهامة والشجاعة ساطعة من جبهته منذ الطفولة ، وقالت الكهنة : سيخرج من صلبه رجل ينقاد له الجن والانس ، فعاداه الحسّاد حتى هجم عليه ثمانون فارسا شجاعا في صحراء الشام ليقتلوه ، فقاتلهم حتى قتل جواده ، فحارب راجلا إلى أن آوى إلى جبل فلحقه الأعداء ، وفجأة خرجت يد من الجبل فاصعدته