الشيخ عباس القمي
21
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
لمحة عن حياة المؤلف ولد الحاج الشيخ عباس القمي ( طاب ثراه ) - كما يقول هو في كتابه الفوائد الرضوية - في سنة ( 1294 ) ه . ق في مدينة قم المقدسة فبقي هناك أيام طفولته وشبابه وبدأ بتحصيل المقدمات من العلوم الفقهية والأصولية . وكان الحاج الشيخ عباس القمي أو المحدّث القمي ، طالبا نموذجيا من جميع الجهات ، شرع بتحصيل العلم بمشقّة وتحمّل المشاكل لأجله . تتلمذ مدّة على يد المرحوم الحاج ميرزا محمّد الأرباب من العلماء الكبار والمعروفين في قم ، وكان المحدّث يستفيد من مكتبة أستاذه الغنيّة ، لعسر معيشته وعدم تمكنه من شراء الكتب . « في النجف الأشرف » وفي سنة ( 1316 ) ه . ق ذهب المحدث القمي إلى النجف الأشرف لتكميل دروسه وشارك في حلقات دروس العلماء الأعلام والمدرسين الكبار ، لكن كانت رغبته في علم الحديث أكثر من سائر العلوم فصمّم على السعي في إتقانه وبذل الجهد في تعلمه . فعلى ضوء هذا التصميم لازم المحدّث الشهير والعلامة الكبير الحاج ميرزا حسين النوري - صاحب كتاب مستدرك الوسائل وغيره من الكتب القيمة - وبقي معه يقتبس من مشكاة علمه . وكان المحدّث النوري ، مقيما في سامراء ولكنه رجع إلى النجف الأشرف في سنة