الشيخ عباس القمي
22
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1314 ) ه أي قبل سنتين من مجيء الشيخ عباس إليها ، وكما يذكر المرحوم الحاج الشيخ آغا بزرك الطهراني العلامة المتتبع انّ المرحوم الشيخ علي القمي الروحاني الزاهد المشهور عرّف المحدث القمي إلى أستاذه الشيخ النوري ، فكان هؤلاء الثلاثة أي الحاج الشيخ عباس القمي والشيخ آغابزرك الطهراني والشيخ علي القمي ، من ملازمي محضر أستاذهم الشيخ النوري إلى آخر عمره ، وكانوا معروفين بهذا الامر ، وقال العلامة الطهراني : كانت رابطة المحدث القمي بأستاذه والعلاقة المتبادلة أكثر من العلاقة بين الاثنين الآخرين - مع كونهما من العلماء الأعلام - . وقد وصل المحدث القمي باستعداده الذاتي تحت ظلّ أستاذه العظيم الشيخ النوري وصفاته الفاضلة وعلمه الغزير ، إلى المقامات العالية والدرجات الرفيعة من العلم والعمل . وكان يتبع أستاذه كاتباع الفصيل إثر أمّه ، وكان يستفيد من محضره صباحا ومساء ، ليلا ونهارا ، في النجف أو في الكوفة أو في غيرهما ، ولمّا قدم المحدث القمي إلى النجف الأشرف كان في ضيق وعسر من حيث الوصول إلى الكتب والاستفادة منها ، لكنه لمّا تعرف على أستاذه الشيخ النوري انحلت هذه المشكلة عنده ، فكان يستفيد من مكتبته القيمة والغنيّة والتي قلّ نظيرها . وقد أدّى المحدث القمي حق أستاذه في كتبه أحسن الأداء ، وقلّ ما نجد هذا الأمر عند باقي التلاميذ . وفي سنة ( 1318 ) ه ذهب المحدث القمي إلى حج بيت اللّه الحرام بعد سنتين من مجيئه إلى النجف ولمّا أتمّ مناسكه جاء إلى قم من طريق شيراز ثم ذهب إلى النجف بعد ما مكث عند أهله وأقرباءه قليلا ، ولازم أستاذه إلى آخر عمره سنة ( 1320 ) . ومكث المحدث القمي بعد أستاذه في النجف الأشرف سنتين وكان يحضر دروس سائر الاساتذه والعلماء في ذلك الزمان . « الرجوع إلى قم » في سنة ( 1322 ) ه رجع الحاج الشيخ عباس القمي - وقد أصبح عالما نحريرا محدثا