الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
355
منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )
ذلك لوضع الحديث ، بل يعامل معه ومع معارضه معاملة المتعارضين . ثمّ إنّك قد عرفت الاختلاف في حدّ السحق ، وأنّ الشيخ فصّل بين المحصنة وغيرها ، وقال في المحصنة بالرجم ، ويمكن أن يقال : إنّه يستفاد من حديث سعد أنّ المرأة المطلّقة الرجعية ليست بمحصنة ، فإذا زنت وأقيم عليها الحدّ ليس لمن أرادها أن يمتنع بعد ذلك من التزوّج بها لأجل الحدّ وأنّ حدّها في السحق مع كونها غير محصنة - بناء على هذا الاستظهار - الرجم ، وهذا وإن لم نعثر عليه في الأقوال إلّا أنّه ليس ببعيد منها ، ويؤيّده إطلاق بعض الروايات ، ولا يمنع من الأخذ بها عدم القائل بها لو لم يكن غيرها من الروايات أرجح عليها من جهة السند وغيره . وكيف كان فليس في حديث سعد إلّا دلالته على اختصاص « الفاحشة » بالسحق ، ودلالته على كون الحدّ فيه الرجم مطلقا . والأول يردّ بما اختاره في « الجواهر » « 1 » من حمله على نفي الاختصاص . ولا يخفى أنّ الحمل عرفي ، مبني على حمل الظاهر على الأظهر ، لأقوائية ظهور ما دلّ على كون المراد من « الفاحشة » الزنا من ظهور دلالة حديث سعد على الاختصاص بالسحق ، مضافا إلى أنّه لو لم نأخذ بهذا الحمل يعامل معهما معاملة المتعارضين كما مرّ ، كما يعامل معها ومع ما يعارضها وهو ما يدلّ على أنّ شرط الرجم الإحصان ، وأنّ المطلقة الرجعية محصنة أيضا معاملة المتعارضين . الثاني [ اتّفاق الإمامية على أنّ السحق كالزنا في الحدّ أو أدون بإيجابه الجلد فقط ] ممّا جعله شاهدا لوضع الحديث : ما أشار إليه بقوله : وتضمّن أنّ السحق أفحش من الزنا مع اتّفاق الإمامية على أنّه كالزنا في الحدّ أو أدون بإيجابه الجلد فقط ولو كان من محصنة ، وهو الأشهر .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 32 ص 334 كتاب الطلاق .