العلامة المجلسي

42

بحار الأنوار

" وما الله بغافل عما تعملون " باليا وعيد لأهل الكتاب ، وبالتاء وعد لهذه الأمة ، أو وعد ووعيد مطلقا . " بكل آية " أي بكل برهان وحجة " ما تبعوا قبلتك " لان المعاندين لا تنفعهم الدلالة " وما أنت بتابع قبلتهم " قطع لأطماعهم " وما بعضهم بتابع قبلة بعض " لتصلب كل حزب فيما هو فيه " ولئن اتبعت أهوائهم من بعد ما جائك من العلم " على الفرض المحال ، أو المراد به غيره من أمته ، من قبيل : " إياك أعني واسمعي يا جاره " . " إنك إذا لمن الظالمين " أكد تهديده ( 1 ) وبالغ فيه تعظيما للحق وتحريصا على اقتفائه وتحذيرا عن متابعة الهوى ، واستعظاما لصدور الذنب عن الأنبياء . " ولكل وجهة " أي ولكل أمة قبلة وملة وشرعة ومنهاج ، أو لكل قوم من المسلمين جهة وجانب من الكعبة يتوجهون إليها " هو موليها " الله موليها إياهم أو هو موليها وجهه " فاستبقوا الخيرات " من أمر القبلة وغيره مما تنال به سعادة الدارين وفي الكافي عن الباقر عليه السلام الخيرات الولاية . " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " قيل أي في أي موضع تكونوا من موافق ومخالف مجتمع الاجزاء أو مفترقها ، يحشركم الله إلى المحشر للجزاء ، أو أينما تكونوا من أعماق الأرض وقلل الجبال يقبض أرواحكم ، أو أينما تكونوا من الجهات المتقابلة يأت بكم الله جميعا ، ويجعل صلواتكم كأنها إلى جهة واحدة ، وفي بعض أخبارنا

--> ( 1 ) في هامش نسخة الأصل ما هذا نصه : " التأكيد من وجوه : تصدير الكلام بالقسم المضمر أولا ، وتصدير الجملة بأن التي تفيد التأكيد والتحقيق ، والتركيب من الجملة الاسمية ، والادخال في جملة الظالمين دون قوله : فإنك ظالم ، واللام في قوله : " لمن الظالمين " واسناد اتباع الباطل بعد حصول العلم بعدم الجواز ونسبة الاتباع إلى الأهواء وغير ذلك منه ، كذا بخطه رحمه الله وطيب مثواه ، ولكن في طبعة الكمباني خلط الحاشية مع المتن راجع كتاب الصلاة ص 146 .