العلامة المجلسي

381

بحار الأنوار

فهو لله رب العالمين ، لا يشاركه فيه أحد . 36 - الهداية : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما الأعمال بالنيات . وروي أن نية المؤمن خير من عمله ، ونية الكافر شر من عمله . وروي أن بالنيات خلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار ، وقال عز وجل : " قل كل يعمل على شاكلته " ( 1 ) يعني على نيته ، ولا يجب على الانسان أن يجدد لكل عمل نية ، وكل عمل من الطاعات إذا عمله العبد لم يرد به إلا الله عز وجل فهو عمل بنيته ، وكل عمل عمله العبد من الطاعات يريد به غير الله ، فهو عمل بغير نية ، وهو غير مقبول ( 2 ) . بيان : قوله " لا يجب " يحتمل وجهين الأول أن النية إنما تجب في ابتداء الصلاة ثم لا تجب تجديدها الكل فعل من أفعالها ، الثاني أن النية تابعة لحالة الانسان فإذا كانت حالته مقتضية لايقاع الفعل لوجه الله فهي مكنونة في قلبه عند كل صلاة وعبادة ، فلا يلزم تذكرها والتفتيش عنها كما مر تحقيقه ، وفي بعض النسخ " ويجب " فالمعنى ظاهر . 37 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : أقل ما يجب من التكبير في كل صلاة جملتها ما قاله الصادق عليه السلام إن أقل ما يجب في الصلوات الخمس من التكبير خمس وتسعون تكبيرة ، منها تكبيرات القنوت ، وليس في النهوض من التشهد وتكبيرة ، وإنما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إذا قام من التشهد بالله أقوم وأقعد أهل الكبرياء والجبروت والعظمة ، ولو كان في النهوض من التشهد تكبير لكان التكبير في الصلاة كلها تسعا وتسعين تكبيرة . وفي صلاة الغداة إحدى عشرة تكبيرة ، وفي صلاة الظهر إحدى وعشرون تكبيرة ، وفي صلاة العصر إحدى وعشرون تكبيرة ، وفي صلاة المغرب ست عشرة تكبيرة ، وفي صلاة العشاء إحدى وعشرون تكبيرة ، وخمس تكبيرات القنوت هكذا قال :

--> ( 1 ) أسرى : 84 . ( 2 ) الهداية ص 12 و 13 .