العلامة المجلسي

370

بحار الأنوار

جميع الأنبياء وإنما نسب إليه صلى الله عليه وآله لتشريفه ، ولان ذلك ظهر منه أكثر من غيره ، وهو حال من فاعل وجهت أي حال كوني على ملة إبراهيم ، أو قائم مقام المصدر أي توجها كائنا على ملة إبراهيم مطابقا لها ، والأول أظهر . " ودين محمد صلى الله عليه وآله وشريعته " أصولا وفروعا " ومنهاج على " وطريقته المطابقة لمنهاج الرسول صلى الله عليه وآله وإنما نسب إليه لظهوره منه بسببه وبسبب الأئمة من ذريته صلوات الله عليهم للخلق . " حنيفا مسلما " هما حالان أيضا من الضمير في وجهت ، والحنيف المائل عن الباطل إلى الحق أي مائلا عن الأديان الباطلة والطرايق المبتدعة وعن التوجه إلى غير جناب قدسه تعالى والمسلم المنقاد لأوامره ونواهيه " وما أنا من المشركين " بالشرك الظاهر والخفي ، وقد مر تفسير البواقي وما دل عليه هذا الدعاء هو الاخلاص المطلوب في الصلاة وسائر العبادات ، فالقصد مقدم على التكبير لأنه الباعث على الفعل والتلفظ بعده تأكيدا لما قصده . 22 - الكافي : بسنده عن صفوان الجمال قال : شهدت أبا عبد الله عليه السلام واستقبل القبلة قبل التبكير وقال : اللهم لا تؤيسني من روحك ، ولا تقنطني من رحمتك ، ولا تؤمني مكرك ، فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون " ( 1 ) . وبسنده الصحيح عن علي بن النعمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول من قال هذا القول كان مع محمد وآل محمد إذا قام من قبل أن يستفتح الصلاة " اللهم إني أتوجه إليك بمحمد وآل محمد ، وأقدمهم بين يدي صلاتي وأتقرب بهم إليك ، فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين ، أنت مننت علي بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم ومعرفتهم وولايتهم ، فإنها السعادة فاختم لي بها فإنك على كل شئ قدير " ( 2 ) . وبسند صحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قمت إلى الصلاة فقل : اللهم إني أقدم إليك محمدا صلى الله عليه وآله بين يدي حاجتي وأتوجه به إليك فاجعلني به وجيها عندك

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 544 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 544 .