العلامة المجلسي
371
بحار الأنوار
في الدنيا والآخرة ومن المقربين ، واجعل صلاتي به مقبولة ، وذنبي به مغفورا ، ودعائي به مستجابا ، إنك أنت الغفور الرحيم ( 1 ) . بيان : " اللهم إني أقدم إليك محمدا " أي أسألك بحقه أو أجعله شفيعي " اجعل صلاتي به " أي بشفاعته أو بسبب متابعته أو بتوسلي به " إنك أنت الغفور الرحيم " أي لا يقدر على المغفرة والرحمة غيرك . أقول : في بعض الكتب إني أقدم إليك محمدا وآل محمد صلى الله عليه وعليهم بين حوائجي " ثم ساير الضمائر بصيغة الجمع ، روى السيد ابن الباقي في اختياره الدعاء الأول عن أمير المؤمنين عليه السلام إلى قوله إنك على كل شئ قدير ، وزاد بعده " اللهم اجعلني مع محمد وآل محمد في كل عافية وبلاء ، وفي كل مثوى ومنقلب ، اللهم اجعل محياي محياهم ، ومماتي مماتهم ، واجعلني معهم في المواطن كلها ، ولا تفرق بيني وبينهم إنك على كل شئ قدير " . 23 - المنتهى : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى . ومنه ومن المعتبر قال الرضا عليه السلام : لا عمل إلا بنية ( 2 ) . 24 - السرائر : نقلا من كتاب حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا قران بين صلاتين ، ولا قران بين فريضة ونافلة ( 3 ) . بيان : يدل على عدم جواز صلاتين بنية واحدة سواء كانا فرضين أو نقلين أو مختلفين ، ولا خلاف فيه بين الأصحاب ، ثم إن هذه الأخبار مما استدل به على وجوب النية بعد الآيات السالفة ، ولا خلاف في وجوبها في الجملة بين المسلمين ، وإنما اختلف في اجزائها ، ولا خلاف في وجوب نية القربة بأحد معانيها ، بأن يكون غرضه الواقعي وغاية فعله إما طاعة الامر أو شكر المنعم ، أو حبا له أو لكونه أهلا له ، أو
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 544 . ( 2 ) المعتبر ص 36 . ( 3 ) السرائر ص 472 .